فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 3211

ولا يسوغ في هذا الْمَوَاضِعِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ حُبُّ الْأَفْعَالِ فَقَطْ، فَكَذَلِكَ لَا يُقَالُ فِي الصِّفَاتِ -إِذَا تَوَجَّهَ الْحُبُّ إِلَيْهَا فِي الظَّاهِرِ- إِنَّ الْمُرَادَ الْأَفْعَالُ.

فَصْلٌ:

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا، فَيَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَتَعَلَّقَ الْحُبُّ وَالْبُغْضُ بِالْأَفْعَالِ1، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النِّسَاءِ: 148] .

{وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} [التَّوْبَةِ: 46] .

"أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ"2.

"لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ الله، من أجل ذلك مدح نفسه"3.

1 لشيخ الإسلام ابن تيمية قاعدة كاملة في المحبة، نشرها محمد رشاد سالم في الجزء الثاني من"جامع الرسائل"وقد شملت جميع هذه المعاني التي تكلم عليها الشاطبي.

2 مضي تضعيف المصنف له"1/ 200"، وهو كما قال كما بينته في التعليق عليه، والله الموفق.

3 أخرجه البخاري في"صحيحه""كتاب التفسير، باب {إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} ، 8/ 301- 302/ رقم 4637، وكتاب النكاح، باب الغيرة، 9/ 319/ رقم 5220، وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} ، 13، 283/ رقم 7403"، ومسلم في"صحيحه"-والمذكور لفظه-"كتاب التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش، 4/ 2113/ رقم 2760"عن ابن مسعود مرفوعا.

وأخرج نحوه البخاري في"صحيحه""كتاب التوحيد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا شخص أغيرُ من الله"، 13/ 399/ رقم 7416"، مسلم في"الصحيح""كتاب اللعان، 3/ 1136/ رقم 1499"ضمن حديث طويل عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت