فهرس الكتاب

الصفحة 904 من 3211

وَهُوَ الْقَائِلُ فِي حَقِّنَا:"لَا يَقْضِي الْقَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ"1 وَهَذَا2 وَإِنْ كَانَ خَاصًّا بِهِ، فَالدَّلِيلُ صَحِيحٌ.

وَجَاءَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنِ احْتِمَالِ الْمَشَقَّةِ فِي الْأَعْمَالِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا دَائِمًا كَثِيرٌ.

وَيَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ يَلِيهِمْ رِضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِمَّنِ اشْتَهَرَ بِالْعِلْمِ وَحَمْلِ الْحَدِيثِ وَالِاقْتِدَاءِ بَعْدَ الِاجْتِهَادِ، كَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ وَمِنَ التَّابِعِينَ، كَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، وَأُوَيْسٍ، وَمَسْرُوقٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَاهِبِ قُرَيْشٍ، وَكَمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَهُشَيْمٍ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ، وَهُمْ مِنِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا مَا هُمْ.

وَمِمَّا جَاءَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ يَقْرَأُ فِيهَا الْقُرْآنَ كله3.

1 مضى تخريجه"ص231"وهو في"الصحيحين".

2 ولا يخفى عليك استيفاؤه لأمثلة الأنواع الثلاثة للضرب الثاني في الأحاديث المذكورة، مع مراعاة أنها كلها ليس فيها العلم أو الظن بأنه يدخل على نفسه بسببها فسادا ... إلخ, إن كان قد يحصل ذلك كما هو أحد الأقسام الثلاثة التي أشارت إليها الأحاديث."د".

3 رواه ابن أبي شيبة في"المصنف""1/ 367، 368، 2/ 292-293، 502-503"، وسعيد بن منصور في"السنن""2/ 469/ رقم 158"، وابن شبة في"تاريخ المدينة""4/ 1272"، وابن المبارك في"الزهد""رقم 1275، 1277"، وعبد الرزاق في"المصنف""3/ ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت