يتعلق بالأحكام الفقهية أولى ما ينبغي للإنسان أن يرجع إليه وهو الواجب في ذلك أن يرجع الإنسان إلى الوحي. والوحي هو كتاب الله، وكتاب الله هو القرآن والسنة. إذا أطلق الكتاب فالمراد به هو كلام الله جل وعلا وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم مرارا في المواضع المتعددة بيان ذلك. وأن طالب العلم إذا أخذ الفقه من غير هذين المصدرين فإنه يكون لديه من القصور بقدر تفريطه الأخذ من هذه الأصول، وكذلك فإن الملاحظ عند كثير من طلاب العلم قصور في معرفة مراتب الاستدلال ومواضع الأدلة من جهة القوة وكذلك من جهة الضعف. فأبواب الاحتجاج متباينة ولهذا نجد كثيرا من الفقهاء يطلقون الاحتجاج ويريدون به بابا واسعا من أبواب التشبث بأذيال النصوص منها ما هو من الحجج القطعية التي ينبغي للإنسان أو يجب على الإنسان أن يتمسك بها من ذلك وأولها كلام الله جل وعلا ثم كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يتباين الناس وكذلك تتباين النصوص بحسب صراحتها وكذلك صحتها. منها ما يكون فيه ضعف وصراحته قويه فيميل الإنسان إليه ميلا ليس بميل متين ومنها ما يكون دون ذلك كأقوال بعض التابعين مقارنة ببعض الأقوال الضعيفة المروية عن الصحابة ولكنها صريحة وضعفها يقترن بشيء مما يقويها وإذا وجدنا قولا عن بعض التابعين من الأقوال الصحيحة الصريحة قد يميل الإنسان إلى شيء من