الصفحة 12 من 69

وكلامنا هنا يتعلق بمسائل الفقه وهي المراد بها هي مسائل العبادات والمعاملات وما جاء في كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والطرائق التي ينبغي لطالب العلم أن يسلكها في معرفة هذا العلم. وكذلك مناهج العلماء عليهم رحمة الله تعالى ومعرفة فقه البلدان وكذلك فقه الأئمة الأربعة ومصادر فقههم وكذلك معرفة أصحاب الأئمة الأربعة والمصنفات في هذه المذاهب وطريقة الرجوع إليها والنهج الحق في هذا.

أولا: العقل يقتضي كذلك النقل. أن الإنسان إذا أراد أن يعرف علما من العلوم أن يرجع فيه إلى أصله ومنبعه وأن يبتدئ الإنسان من ذلك الأصل ثم يتدرج الإنسان شيئا فشيئا حتى يتسع فهما بمعرفة مواضع الاستنباط وأن الإنسان كلما بعد عهدا عن مواضع وأصل التلقي بعد فهما عن الحق وإذا أراد الإنسان أن يأخذ حقا فيأخذه من مصدره الأصلي وذلك أننا لو أردنا أن ننظر إلى كثير ممن بعد أخذا عن مصادر العلوم سواء كانت من العلوم البشرية أو كانت أيضا من العلوم الدينية وهي المرادة هنا نجد أن من أخذ من غير المنبع أو أخذ بأقوال الناس واجتهاداتهم المتمحضة التي لا تعتمد على قواعد ذلك العلم وأصله ومنبعه فإن الإنسان ربما يقع في كثير من الوهم والناس يتفاوتون في ذلك بقدر سبرهم وتقصيرهم لمسائل المعلومات. والشريعة التي نحن في الخوص فيها وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت