أصول الديانة فيجب على الإنسان أن يتفقه فيه أولا. يقال أن كثيرا من الفقهاء أو من العلماء تكلموا في مسائل الاعتقاد وجزئياته.
ودراسة الفقه أولى من دراسة جملة من جزئيات العقائد وذلك أننا إذا نظرنا في مسائل العقائد في الصدر الأول نجد أنها قليلة في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن لما ظهرت المبتدعة في أواخر عصر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشيعة وغلاتهم والخوارج والقدرية وما جاء بعد ذلك من الجهمية والمرجئة وغير ذلك الذين أحدثوا في دين الله جل وعلا ما ليس منه، أحدثت جملة من مسائل الدين التي ينبغي على الإنسان أن يتبصر فيها وظهرت جملة من دقائق الدين التي ينبغي على الإنسان أن يكون على بصيرة لكي يحتاط لدينه.
فينبغي أن يعلم أن مسائل العقيدة ليست كلها من أبواب فروض الأعيان فيجب على الإنسان أن يمحصها دقة فيجب على الإنسان أن يعلم ثمة شيء من أبواب العقيدة يجب عليه بعينه أن يتفقه فيها، وكذلك أيضا من أبواب الفقه يجب عليه أن يتفقه فيها وأن يقدمها على جملة من جزئيات ومسائل العقائد باعتبار ما يتعلق بفروض الأعيان.
وما يجب على الإنسان أن يتفقه فيه من فروض الأعيان في مسائل العقائد ليس هذا محل بسطه ويرجع إليه في المواضع التي تكلم عليها العلماء.