الإجماع مع ظهور الدليل من كلام الله سبحانه وتعالى وصراحته في هذه المسألة فإن هذا من مواضع القصور. ولهذا تجد عند كثير من طلاب العلم الاحتجاج ببعض الأدلة التي هي محل تسليم لكن هناك ما هو أعلى منها نصا ولفظا وأقدر منها احتجاجا ونسبة وتشريعا وهو كلام الله سبحانه وتعالى. فينبغي لطالب العلم أن يضبط مواضع الأحكام.
وآيات الأحكام هي منثورة في كلام الله جل وعلا ومتباينة بحسب الآي وهي متفاوتة أيضا من جهة الصراحة. من جهة صراحتها في الدلالة على مواضع الفقه. وقد اعتنى الأئمة في هذا الباب فجمعوا آيات الأحكام وفسروها وتوجد المصنفات في ذلك على المذاهب الأربع فيوجد مصنفا في تفسير آيات الأحكام في مذهب الإمام مالك أبي بكر بن العربي وكذلك في تفسير آيات الأحكام على مذهب الإمام الشافعي وللإمام الشافعي كتاب في ذلك، وكذلك أيضا في مذهب الإمام أحمد كالقاضي أبي يعلى وكذلك ثمة مسائل جمعت للإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى في تفسير آيات الأحكام لبعض المتأخرين.
كذلك في مذهب أبي حنيفة عليه رحمة الله ثمة مواضع جمعت في هذا ككتاب أحكام القرآن لأبي بكر الجصاص وكذلك أيضا لجملة من المواضع التي جمعها