الصفحة 52 من 69

اطلاعا واسعا لهذا الإمام فلا يكاد يسأل عن مسألة من المسائل إلا احتج بفقه أحد من السلف سواء كان مدنيا أو مكيا، شاميا أو عراقيا، أو يمنيا من المتقدمين من الصحابة والتابعين وأتباعهم، يلحق المسألة بالفتيا ولا يعتمد على قوله ما وجد في ذلك أثرا وهذا ما ينبغي أن يؤخذ قولا واعتداد وعناية بفقه هذا الإمام، وهو قد امتاز على غيره في هذا الباب، وينبغي أن ينظر إلى هذا الإمام عناية بالفقه ومعرفة بأقوال السلف الصالح.

كذلك أيضا فإن هذا الإمام هو من أقل الأئمة الأربعة رجوعا عن قول قاله رجوعا صريحا وذلك لتمكنه ودقته وعنايته بخلاف غيره وإن وجدت أقوال فإن منها ما يحمل على التحرير ومنها ما يحمل على نازلة عبرت أرادها وخصّها بقول أو فتيا فيحمل تلك المسائل على قولها، على موضعها.

فينبغي لطالب العلم إذا أراد أن يتفقه على أحد هذه المذاهب الأربع، نقول: إن طالب العلم في هذا أن يحرر ابتدءا أقوال الأئمة الأربعة وهذا على الطريق التي تقدم الكلام عليها أن طالب العلم إذا أراد أن ينظر في أقوال السلف سواء من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين فإذا جاء إلى الأئمة الأربعة أن يحرر أقوالهم من مصادرهم فالأمام مالك عليه رحمة الله ينظر في كتابه الموطأ، وينظر كلك أيضا في الكتب التي تنقل عن الإمام مالك عليه رحمة الله كالمدونة وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت