الصفحة 54 من 69

الأمر أنها على ما تقدم الكلام عليها أن طالب العلم يأخذها كأبواب ومنافذ حتى يدخل في مسائل الدين، وهي تختلف من جهة الاختصاص، منها ما يمتاز في باب من الأبواب بينما ما يمتاز في باب آخر، فثمة كتاب الرسالة لابن أبي زيد القيرواني وثمة كتاب الجلّاب، وثمة كتاب التلقين، وثمة كتاب بن الحاجب وثمة كتاب مختصر الخليل وثمة أبواب امتازت فيها بعض الأبواب فنجد مثلا الرسالة لابن أبي زيد القيرواني، امتازت في باب من الأبواب كأبواب الطهارة على غيرها ونجد أن كتاب الجلّاب اهتم بأبواب الصلاة فيمتاز على غيره من المتون الفقهية ونجد كتاب التلقين اهتم بأبواب الصيام فقها، ونجد أيضا أن مختصر ابن الحاجب اهتم بأبواب الزكاة وامتاز على المتون الفقهية من مذهب الإمام مالك على غيره نجد أيضا أن مختصر ابن الحاجب اهتم بأبواب الحج، وذلك أنه تكلم على أبواب الحج حينما ذهب إلى الحج فقيدها عينا بعين بخلاف غيره الذين تكلموا على مسائل الحج بالتنظير وكذلك أيضا بالنقول، وكذلك أيضا في أبواب الأقضية في مذهب الإمام مالك فإن المعتمد في هذا وأدق في هذا أن ينظر في كتاب المدونة وما لم يجده في كتاب المدون يأخذه من أبواب النوادر و الزيادات، لابن أبي زيد القيرواني، وهو مصنف بديع في ذلك، جمع الزيادات على كتاب المدونة والمدونة هي العمدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت