الصفحة 55 من 69

وهي أصل لكثير من المختصرات، كمختصر ابن الحاجب وكذلك أيضا مختصر الخليل وغيره من المتون التي هي من المعتمدة عند المتأخرين والمتوسطين في مذهب الإمام مالك عليه رحمة الله.

فينبغي لطالب العلم أن ينظر في هذه المتون وأن يأخذها حتى يسلم من بعض المواضع في القصور في بعض الأبواب، أن يأخذها على الطريقة السابقة فيأخذ الباب والمسألة فيه ويجعلها بابا حتى ينتقل منه على ما تقدم، وإذا سلك طالب العلم هذه الطريقة ما ضره في أي باب من أبواب الفقه بدأ وما ضره أيضا في أي مذهب سلك، مذهب الأمام مالك، الشافعي، أبي حنيفة، الإمام أحمد.

وإذا أراد أن يبتدئ في مذهب الإمام أبي حنيفة عليه رحمة الله فليعلم أن مذهب الإمام أبي حنيفة فيه من الأمور التي ينبغي لطالب العلم أن يكون على عناية فيها، منها: أنا أباحنيفة عليه رحمة الله هو من أكثر الأئمة توسعا في أبواب الرأي ومن أقلهم أو أقل الأئمة الأربعة رواية للحديث وله مسانيد في هذا وقد جمع بعضهم كأبي نعيم كتاب مسند أبي حنيفة وهو في جزء لطيف، ومن الأئمة من الحنفية من جمع كتاب مسند أبي حنيفة كالخوارزمي وأكثره لا يصح إسنادا إلى أن ما صح في المرويات لأبي حنيفة عليه رحمة الله من الأحاديث قرابة مائة أو مائة خمسين ومنهم أنها دون ذلك وقد نص على أنها قريب من هذا العدد أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت