الصفحة 56 من 69

بكر بن داود كما ذكر ذلك الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد ومنهم من قال أنها سبعة عشر حديثا وهذا بعيد ولا يمكن لإمام في جلالة أبي حنيفة عليه رحمة الله أن لا يصح لديه إلا هذا الحديث وقد توسع في هذا الباب وقد أصاب الحق في كثير من مسائل الفقه من سبعة عشر حديثا، هذا بعيد جدا ولكن يقال أنه أقل الأئمة الأربعة حديثا وذلك لبعده عن مواضع الدليل مكة والمدينة، وكذلك أيضا فإن لقياه لأهل الرواية قليل واعتمد بالرأي.

من الأمور المهمة أن يعلم أن أبا حنيفة عليه رحمة الله له مدرسة من جهة الأخذ بالفقه فإن فقهه في الأغلب يأخذه عن حماد بن أبي سليمان وحماد بن أبي سليمان يأخذه عمن عاصره من أهل الكوفة كإبراهيم النخعي وإبراهيم النخعي يأخذه عن أصحاب عبد الله بن مسعود كعلقمة والأسود وأبي الأحوص وعبد الرحمن بن يزيد وغيرهم وهم مدرسة في الكوفة يتباينون، يختلفون في قول ويتوافقون في أكثر الأقوال كأصحاب عبد الله بن مسعود ومن جاء بعدهم كحماد ابن أبي سليمان وابن أبي ليلى والشريك وأيضا شريح القاضي وكذلك أيضا سفيان الثوري، وغيرهم ممن هم مدرسة فقهية في الأغلب يتوافقون ويختلفون في بعض أو في كثير من المسائل، يتباينون بحسب أفرادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت