الصفحة 57 من 69

من الأمور المهمة أن يعلم أن كثيرا من الأقوال التي تنسب في فقه مذهب أبي حنيفة من المتأخرين أنها ليست أقوالا لأبي حنيفة، فكثير من الأقوال التي تنسب قولا في مذهب أبي حنيفة يجعلها بعض المتأخرين قولا لأبي حنيفة فيقولون قال أبو حنيفة وأورث هذا إشكالا في المسائل المروية عن أبي حنيفة فذكر بعض الفقهاء عن الحنفية كالإمام النهرواني عليه رحمة الله أن الفقهاء من المتأخرين من الحنفية ينظرون في الأقوال التي يقول بها ظفر وأبو يوسف ومحمد بن حسن فإذا وجدوها جعلوها قولا لأبي حنيفة وهذا سبب كثرة الأقوال المنسوبة لأبي حنيفة في كتب الفقه وإذا أراد الإنسان أن ينظر في الأقوال الأصول وكتب الأصول التي فيها نصوص على أبي حنيفة ككتاب الآثار لمحمد بن حسن وأبي يوسف وكتاب الأصل و الحجة لأهل المدينة وغيرها من المرويات عن أبي حنيفة، كرواية جملة من أصحابه الذين عاينوا أبا حنيفة رحمه الله يجب أن المسائل في ذلك قليلة، وقد ذكر ابن عابدين رحمه الله أن المسائل التي تروى عن أبي حنيفة مع كثرتها إلا أن أصحاب أبي حنيفة المختصين به كأبي يوسف ومحمد بن حسن، يخالفونه في ثلثي المذهب، وهذا مع المبالغة فيه ليس على هذا النحو ولكنه ربما أراد التكثير، فنقول خالفوه في كثير من المسائل، إذا كانوا خالفوه في كثير من المسائل والمتأخرون أو بعض المتأخرين من الحنفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت