فهرس الكتاب
يرسل إرسالا نسبة للإمام أحمد فإنه لا يقدم عن من نص عنه في مسائله المعروف مما تقدم الإشارة إلى جملة منها.
والعناية بالعمد الذين جمعوا مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله كابن قدامة في كتابه المغني، وابن قدامة في كتابه المغني هو عمدة مذهب الحنابلة، وقد شرح فيه كتاب مختصر الفرقي، واعتنى بضبط مسائله والتوسع في ذلك، بل اعتمد على كتاب المغني بعض الأئمة من الفقهاء الذين جاءوا بعد ذلك كالأمام النووي عليه رحمة الله فإنه تأثر بابن قدامة ولو كان حنبليا وهو شافعي فهو أورد كثيرا من المسائل التي أوردها في كتابه المجموع وغيره.
وكذلك أيضا مما ينبغي التوسع كثيرا من المتأخرين بالروايات عن الإمام أحمد عليه رحمة الله أن هذا ينبغي أن يضبط بحسب قرائن الحال وكذلك بحسب المروي عن الإمام أحمد بالنص، ويفرق بين النص و القول الصحيح وبين الرواية التي تنسب إلى الأمام أحمد وبين الوجه والتخريج الذي يخرج على بعض أقواله، أما النص الصريح فإنه يقدم على غيره قدر الوسع والإمكان.
وكذلك كان في مذهب الإمام مالك وقد تقدم الإشارة إليه ينبغي أن يعلم أن طالب العلم لابد أن يكون له متن في هذه المذاهب، يعمد إليه، حتى يعرف ما عليه المذهب، ويفضل في ذلك أن يكون لديه محفوظا في كل مذهب من هذه