فهرس الكتاب
أما مذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله فتحرر من المسائل المروية عنه مباشرة وما لم يوجد فيه قول أو وجد فيه قولان للإمام أحمد في مسألة من المسائل ووجد حديث في كتابه المسند، فإن هذا الحديث وجودا يرجح إن صح إسنادا يرجح أحد هذين القولين وهذا كما أنه عند الإمام أحمد عليه رحمة الله كذلك عند الإمام مالك وكذلك أيضا عند الشافعي، قد نص في هذا القول وقد اختلف أصحاب الإمام أحمد عليه رحمة الله في الترجيح بين روايتين تروى عن الإمام أحمد وقد أورد دليلا في كتابه المسند يؤيد إحدى الروايتين ولا مرجح، اختلفوا في ذلك هل هذا من المرجحات أم لا؟ بعضهم قال إنه مرجح، والصواب أنه من ا لمرجحات إذا صح في ذلك الدليل ووضح وصرح الاستدلال في كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أورده الإمام أحمد في كتابه المسند.
والإمام أحمد تحرر أقواله من مسائله، وكذلك من أصحابه الملاصقين له، وهناك من الأئمة من ينسب للإمام أحمد أقوال ولو كانت مسندة فنقول إن أصحابه أولى بالأخذ، وهناك من الأئمة من ينسب للإمام أحمد كابن عبد البر وغيره بواسطة بعض أصحابه كأبي بكر الأثرم، نقول ما جاء عن بعض أصحابه سواء المختصين به كأبي بكر الأثرم، ونحوه فإن هذا من العمد، وأما ما