الصفحة 63 من 69

المذاهب لمزا هو مذهب الإمام أبي حنيفة عليه رحمة الله ويعنف ويشدد لأنه مبتعد عن الدليل ثم يلي بعد ذلك مرتبة مذهب الإمام مالك والشافعي، ومن الميزات التي يستفيد طالب العلم في عناية الفقه في كتب ابن حزم بعد الطريقة السابقة، أن ابن حزم يلزم المذاهب بأصولها، لماذا لا تأخذون بكذا، إذا رجحوا قول من الأقوال يقول أنتم تعتمدون على قول ابن عمر فلماذا لا تأخذون به هناك، وأنت الشافعية تعتمدون على قول ابن مسعود لماذا لا تأخذون به هناك، وقد صح الدليل، وأخذتم به هنا؛ فيلزم هؤلاء بهؤلاء فيستفيد طالب العلم طريقة الحجج والمناظرة و الإلزام ومعرفة الأصول مما لا يتيسر لطالب العلم، فإن طالب العلم إذا أخذ مذهب على سبيل الاستقلال ويدور مع هذا المذهب ولا يعرف مواضع التضارب فيه والاستثناءات، فيسلك الطريق بما فيه، فيسلم لطالب العلم أن يعرف مواضع الاحتجاج فإنه من أهل الإبداع في المناظرة، لأن الأربع وإن كان لا يوافق على كثير من نتائجه ولكن طريقته في المناظرة هي من الأمور المهمة لكن ليس على سبيل البداية لكن يرجع إليه طالب العلم بعد معرفته وإلمامه بالطريقة السابقة.

وفي هذا كفاية ونسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم من المهتدين الموفقين الذي يستمعون القول ويتبعون أحسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت