الصفحة 12 من 21

من المصارف ومؤسسات التأمين الكبرى، وذلك لأن انهياره قد يؤدي إلى انهيار النظام المالي برمته وهذا ما يلزم الحكومة الأمريكية بحمايته كما فعلت مع مصرف (Bear Stearns) .

3)منح بعض شركات التصنيف الائتماني لسندات الرهن العقاري درجات ائتمانية مرتفعة، مقابل أتعاب ضخمة أشبه ما تكون بالرشاوى المالية.

4)التأمين على هذه السندات من قبل كبرى شركات التأمين في العالم.

وقد أدى التصنيف الائتماني المرتفع لسندات الرهن العقاري إلى مجموعة من النتائج السلبية منها:

1)المضي قدمًا نحو الاستثمار بهذه السندات والمشتقات المالية المرتبطة بها عن طريق تمويلها بقروض قصيرة الأجل، وهو ما يرفع من درجة المخاطر الائتمانية للمؤسسات المالية المتعاملة بها.

2)زيادة حجم الاستثمار في هذه السندات للحصول على معدلات فائدة أعلى مقارنةً بالأصول المالية الأكثر أمانًا كسندات الخزينة الأمريكية، طالما أنها تحمل التصنيف الائتماني ذاته (AAA) ، لاسيما وأن نسبة الفوائد على سندات الرهن العقاري كانت أعلى من نسبة الفوائد على الأصول المالية المشابهة لها في التصنيف الائتماني. كما أن أسعار الفائدة على معظم السندات كانت تتغير مع تغير أسعار الفائدة التي يحددها المصرف الاحتياطي الاتحادي والتي كانت منخفضة كثيرًا عند انتشارها، وهو ما يعني احتمالية أكبر في ارتفاع حجم العوائد على السندات عندما ترتفع أسعار الفائدة التي يحددها المصرف الاتحادي.

3)استغلال هذا التصنيف الائتماني المرتفع للسندات للمبالغة في تقويم المشتقات المالية المرتبطة بها وأسهم الشركات المصدرة لها وأسهم الشركات الضامنة لها بأكثر بكثير مما تستحق، فاكتشاف حقيقة أن هذه السندات عالية المخاطر يعني أن جزءًا كبيرًا منها قد تحول من أصول مالية عالية السيولة تدر أرباحًا كبيرة إلى ديون معدومة. وهذا طبعًا لا يعني فقط انخفاض أسعار أصول المؤسسات وتلاشي أرباحها، وإنما يعني أيضًا مواجهتها لشحٍ شديدٍ في السيولة يدفعها أحيانًا إلى إعلان إفلاسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت