كأداة مصرفية تؤمن السيولة. وقد ساعدت الزيادة الكبيرة في حجم القروض والديون على ارتفاع حجم عمليات التوريق وكانت هذه الزيادة نتيجة لمجموعة من العوامل لعل من أهمها:
1)تطور الأسواق المالية وبخاصة أسواق السندات منذ سبعينات القرن الماضي.
2)أزمة المديونية الخارجية لمعظم الدول النامية في ثمانينيات القرن الماضي وتعثرها عن سداد ديونها في مواعيدها المحددة وبالتالي تفاقم حجم هذه الديون بسبب الفوائد المركبة وغرامات التأخير.
3)سهولة تحرك الأموال بين البنوك والأسواق المالية على مستوى العالم.
4)تحرير أسعار الصرف.
5)الإفراط في حجم الإصدار النقدي وارتفاع مستويات التضخم.
6)ارتفاع أسعار الفائدة بصورة كبيرة وما ترتب عليه من ارتفاع خدمة القروض.
لقد حصلت بعض سندات الرهن العقاري على تصنيفات ائتمانية مرتفعة جدًا وصل بعضها إلى (AAA) وهذا التصنيف مساويًا لتصنيف سندات الخزينة الأمريكية التي تعتبر من الأصول المالية الأكثر أمانًا على مستوى العالم، وقد كان هذا التصنيف نتيجةً لعدة عوامل لعل من أبرزها [1] :
1)استخدام النماذج الرياضية في حساب المخاطر سالفة الذكر، وهذه النماذج كانت قد بنيت على افتراضات غير صحيحة لم تعكس مدى خطورة أوضاع أصحاب سندات الديون المضمونة، فالجميع كان يدعي أنه في وضع جيد سواء كان ذلك ناتجًا عن قناعة و تفاؤل أو عن غش وتدليس.
2)الشعور العام لدى المستثمرين و شركات التصنيف الائتماني بأن بعض المؤسسات المالية المنشئة والضامنة لسندات الرهن العقاري والمشتقات المالية المرتبطة بها مدعومة بشكل مباشر من الحكومة الأمريكية، وهي بذلك محصنة من الانهيار، وهذا الشعور مبرر ذلك لأن بعضها وكالات حكومية أصلًا مثل FNMA (Finance Federal National Mortgage Association) وبعضها الآخر كان يعتقد بأنه أكبر من أن ينهار كالعديد