تزداد حالات التوقف عن سداد القروض في مرحلة الركود ويزداد الوضع سوءًا فيما لو كانت العلاوة المقدرة لمخاطرة عدم السداد في أدوات الدين الجديدة أكبر، إذ أن المدينين سوف يشعرون بالإحباط والغبن نظرًا لارتفاع الأقساط الواجب عليهم دفعها مقارنة عما كان عليه الحال في السابق، علاوةً على تأثر قدرتهم على الإنفاق الاستهلاكي وهذا يعمق حالة الركود أكثر فأكثر، حالة الركود هذه ستزيد من أزمة الائتمان وهذه الدورة المتواصلة قد تؤدي إلى حالة كساد.
في حالة الكساد تزداد معدلات الإفلاس والتوقف عن سداد القروض أكثر فأكثر، مما يدفع المقرضين وضامني القروض إلى رفع علاوة المخاطرة وزيادة الفوائد مقابل الإقراض مجددًا وهذا بالطبع سيزيد من احتمالات الإفلاس والتوقف عن الدفع، ويصبح في النهاية الكساد خارجًا عن حدود السيطرة ما لم تتدخل الحكومة بمجموعة كبيرة من الإجراءات المالية والنقدية الاستثنائية.
ربما يوجد حلول أخرى لأزمة الرهن العقاري نادى بها بعض الاقتصاديين، إضافة إلى اتباع سياسة مالية توسعية متمثلةً في زيادة الإعانات والمنح الحكومية للمؤسسات المالية والشركات الإنتاجية والأفراد وتخفيض الضرائب، واتباع سياسة نقدية توسعية متمثلةً في زيادة الكتلة النقدية والتوسع في منح الائتمان، وتخفيض أسعار الفائدة بشكل غير مسبوق، ومن هذه الحلول ما يلي:
1)منع تداول سندات الرهن العقاري:
إن منع تداول سندات الرهن العقاري سيحصر نطاق أي أزمة رهن عقاري مستقبلية بين المقرض والمقترض فقط، وبذلك سوف يتوجب على المصارف الاستثمارية أن تمول هذه السندات من مواردها الخاصة، ولن تستطيع أن تمول سندات الرهن الجديدة من خلال توريق سندات رهن قديمة، وهذا ما يؤدي إلى انخفاض نسبة ديون هذه المؤسسات إلى أصولها المملوكة وبالتالي انخفاض مخاطر الائتمان.
2)تأميم المؤسسات المالية أو تركها تواجه مصيرها:
يوصي هذا الحل بأن تؤمَم جميع المؤسسات المالية والشركات المتعثرة، أو ببساطة تترك لخيار الإفلاس نتيجةً لتعثر سنداتها. وتعود المصارف المؤممة لخلق الأموال عن طريق الإقراض كما كانت تفعل في السابق، وتقدر مخاطر الائتمان عن طريق العامل البشري والبيانات المحاسبية التقليدية بدلًا من النماذج الرياضية. يرى أنصار هذا الحل