ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا, ولا نعصيك في معروف, فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم:"فيما استطعتن واطقتن"قالت: فقلنا: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا، هلم نبايعك يا رسول الله فقال:"إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة. [الترمذي 4/ 151 [النسائي: 7/ 149] [ابن ماجه 2/ 959] [الموطأ 538] [مسند أحمد 6/ 357] [ابن حبان 10/ 417] وقال: (الترمذي حسن صحيح، وقال ابن كثير في تفسيره 4/ 352: هذا إسناد صحيح تفسير]"
-وعند الطبري [3] بسند صحيح من حديث معقل بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحل له.
-عن عبد الله بن عمرو أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يصافح النساء في البيعة" (أحمد 2/ 213) وحسنّه الألباني في الصحيحة 2/ 56."
-عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان"
قال الشنقيطي: قدّمنا أنّ المرأة كلها عورة يجب عليها أن تحتجب وإنما أمر بغض البصر خوف الوقوع في الفتنة، ولا شك أنّ مسّ البدن للبدن أقوى في إثارة الغرائز، وأقوى داعيًا إلى الفتنة من النظر بالعين وكل منصف يعلم ذلك (الأضواء: 6/ 603) .
قال النووي في (الأذكار ص 428) : (وقد قال أصحابنا كلُّ من حرم النظر إليه حرم مسّه، بل المسّ أشد) .
وقال في الحافظ في الفتح (8/ 636) : تعليقًا على حديث عائشة في البيعة:"قد بايعتك كلامًا: أي يقول ذلك كلامًا فقط، لا مصافحة باليد، كما جرت العادة بمصافحة الرجال"
وقال في الفتح: (11/ 55) : (ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة: المرأة الأجنبية، والأمرد الحسن) .
قال ابن مفلح في الآداب: (2/ 257) : (فتصافح المرأةُ المرأةَ، والرجلُ الرجلَ.
والعجوزُ والبرزةُ - غير الشابة - فإنه تحرم مصافحتها للرجل، ذكره في الفصول، والرعاية.
وقال ابن منصور لأبي عبد الله - أي الإمام أحمد-: تكره مصافحة النساء؟ قال: أكرهه.
وقال محمد بن عبد الله بن مهران: إنّ أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - سُئلَ عن الرجل يصافحُ المرأة: قال: لا وشدّد فيه جدًا قلت: فيصافحها بثوبه؟ قال: لا.
قال ابنُ مفلح: والتحريمُ اختيار الشيخ تقي الدين - يعني ابن تيمية - وعلل بأنّ الملامسة أبلغ من النظر [4] .
وقال في كشف القناع (2/ 155) :"والتحريم مطلقًا اختيار الشيخ تقي الدين"