الصفحة 8 من 15

الدليل الثاني: قال الشوكاني: قال الخطابي إن النهي عن السبتية لما فيها من الخيلاء [1] ، وقال بعض العلماء النهي عن السبتيتين في المقابر: لأنها من لباس المترفهين أو أنها كانت فيهما نجاسة، [2]

الدليل الثالث: قياس المشي بالنعال بين القبور على الصلاة في النعال، قال الطحاوي: يحمل نهي الرجل المذكور على أنه كان في نعليه قذر فقد كان النبي - يصلي في نعليه ما لم ير فيهما أذى، وقد جاءت الآثار متواترة عن رسول الله - بما قد ذكرنا عنه من صلاته في نعليه ومن خلعه إياهما في وقت ما خلعهما للنجاسة التي كانت فيهما ومن إباحة الناس الصلاة في النعال [3] ،

استدل أصحاب القول الثالث: بما استدل به أصحاب القول الأول والثاني وذلك بحمل حديث الأمر بخلع السبتيتين على التحريم، وأن ذلك خاص بالنعال السبتية دون غيرها من النعال، وبحمل حديث إنه ليسمع خفق نعالهم على جواز لبس النعال غير السبتية في القبور وكأنهم أرادوا بذلك الجمع بين الحديثين.

قال ابن حزم:

مسألة ولا يحل لأحد أن يمشي بين القبور بنعلين سبتيتين لا شعر فيهما فإن كان فيهما شعر جاز ذلك فإن كانت إحداهما بشعر والأخرى بلا شعر جاز المشي فيهما حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا

(1) انظر: نيل الأوطار 4/ 136.

(2) انظر: نيل الأوطار 4/ 136، وإعانة الطالبين 2/ 121، ومغني المحتاج 1/ 354.

(3) انظر: شرح معاني الآثار 1/ 510، وفتح الباري 3/ 206، وتحفة الأحوذي 2/ 359.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت