الصفحة 6 من 15

أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز فلما بلغ المقابر حدثته بهذا الحديث فقال حديث جيد ورجل ثقة ثم خلع نعليه فمشى بين القبور، قال أبو حاتم: يشبه أن تكون تلك من جلد ميتة لم تدبغ فكره - لبس جلد الميتة وفي قوله - إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه دليل على إباحة دخول المقابر بالنعال [1] 1)

وجه الدلالة:

دل هذا الحديث على عدم جواز المشي بالنعال بين القبور، لقوله - ألق سبتيتيك قال ابن قدامة: وأقل أحواله الندب ولأن خلع النعلين أقرب إلى الخشوع وزي أهل التواضع واحترام أموات المسلمين [2] .

قال الشوكاني:

وفي ذلك دليل على أنه لا يجوز المشي بين القبور بالنعلين ولا يختص عدم الجواز بكون النعلين سبتيتين لعدم الفارق بينها وبين غيرها [3]

استدل أصحاب القول الثاني: بما يأتي

الدليل الأول: عن أنس بن مالك - أن النبي - قال: (إن العبد إذا وضع في قبره إنه ليسمع خفق نعالهم إذا انصرفوا) [4]

(1) انظر: صحيح ابن حبان (الاحسان) 7/ 442.

(2) انظر: المغني لابن قدامة 2/ 223.

(3) انظر: نيل الأوطار 4/ 136، والمغني لابن قدامة 2/ 223.

(4) أخرجه البخاري، ومسلم، وأبو داوود، والنسائي، وأحمد في المسند، وابن حبان، والطبراني في الأوسط، وابن أبي عاصم في السنة.

انظر: صحيح البخاري في الجنائز باب الميت يسمع خفق النعال رقم (1338) 1/ 410، و مسلم في الجنة باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه وإثبات عذاب القبر رقم (2870) 4/ 2201، وأبو داوود في الجنائز باب المشي في النعل بين القبور رقم (3231) 3/ 556، و النسائي في الجنائز باب مسألة الكافر 4/ 97 ـ 98، وأحمد 3/ 233، 126، وابن حبان رقم (3120) 7/ 391، والطبراني في المعجم الأوسط رقم (7025) 7/ 118، وابن أبي عاصم في السنة رقم (863) 2/ 415 - 416، وأخرجه ابن حبان، وأحمد، والطبراني في الأوسط أيضًا، وابن أبي شيبة والحاكم، والبيهقي في الاعتقاد، من حديث أبي هريرة -.

انظر: صحيح ابن حبان رقم (3113) 7/ 380، ورقم (3118) 7/ 388، والمسند 2/ 345، 347، والمعجم الأوسط رقم (2630) 3/ 105 ـ 106، ومصنف ابن أبي شيبة رقم (12049) 3/ 53، ورقم (12062) 3/ 546، والمستدرك 1/ 535 - 536، وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس -، وأبو داوود أيضًا من حديث البراء بن عازب.

انظر: المعجم الكبير للطبراني رقم (11135) 11/ 87، وسنن أبي داوود في كتاب السنة باب المسألة في القبر رقم (4753) 5/ 75 ـ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت