الصفحة 8 من 39

وعرفه البعض بأنه: «كل ما يصل إلى علم الطبيب من معلومات أيا كانت طبيعتها تتعلق بحالة المريض وعلاجه والظروف المحيطة بذلك, سواء حصل عليها من المريض أو علم بها أثناء أو بسبب ممارسته مهنته» [1] .

فالسر الطبي: هو ما يتعلق بمرض شخص معين, والذي يطلع عليه من يعملون في الحقل الطبي: كالطبيب والجراح والصيدلي والقابلة والممرض ونحوهم, بمقتضى ملاحظاتهم المهنية, أو من خلال ما أفضى به المريض أو نحوه إليهم متعلقا به أو بمرضه [2] .

وليس هذا السر قاصرا على المعلومات المتعلقة بنوع المرض أو الإصابة التي يعالج منها المريض, بل كل ما يتعلق بالعمل الطبي من فحوص وتحاليل وتشخيص ومراقبة, وأعمال الاستكشاف الطبية: كالأشعة والمناظير ونحوها, كما يشمل نتائج الفحوص والتحاليل والصور والاستنتاجات المترتبة على هذه النتائج.

المقصد الثاني: المختصون بالاطلاع على السر الطبي وحفظه:

لقوانين العقوبات في التجريم والعقاب على إفشاء الأسرار الطبية, اتجاهان في هذا السبيل:

الاتجاه الأول:

يشترط صراحة أن يكون من أفشى السر الطبي طبيبا أو جراحا أو صيدليا أو قابلة أو ممرضا أو ممرضة, أو نحوهم ممن يمارس أعمالا مهنية طبية, ويمثل هذا الاتجاه: قانون العقوبات المصري في المادة 310, وقانون العقوبات المغربي في المادة 446, وقانون العقوبات الجزائري في المادة 301, وقانون العقوبات اليمني في المادة 156, وقانون العقوبات الفرنسي في المادة 378.

(1) د. علي نجيدة: التزامات الطبيب في العمل الطبي /149.

(2) أ. د. عبد الفتاح إدريس: قضايا طبية من منظور إسلامي /5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت