وعن حديث سهل بن سعد (الخامس) أن هذا نظر بقصد الزواج لذلك قال النووي: وفيه دليل لجواز النظر لمن أراد أن يتزوج امرأة وتأمله إياها. وقالوا: لا يجوز لمن أراد نكاح امرأة ولا لغيره أن ينظر إليها إلا أن يكون زوجا لها أو ذا محرم منها، ووجهها وكفاها عورة بمنزلة جسدها واحتجوا بحديث على بن أبى طالب، أن النبي قال له: يا على، لا تتبع بالنظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة قالوا: فلما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النظرة الثانية لأنها تكون باختيار الناظر، وخالف بين حكمها وحكم ما قبلها إذا كانت بغير اختيار من الناظر، دل على أنه ليس لأحد أن ينظر إلى وجه امرأة إلا أن تكون زوجة أو ذات محرم. واستنبط البخاري منه جواز النظر إلي المرأة للزواج فبوب (بَاب النَّظَر إِلَى الْمَرْأَة قَبْل التَّزْوِيج)
وعن حديث عائشة (السادس) بما قاله الأئمة في تعريف الالتفاع قال الأصمعي التلفع أن يشتمل بالثوب حتى يجلل به جسده وقال صاحب النهاية اللفاع ثوب يجلل به الجسد كله كساء كان أو غيره وتلفع بالثوب إذا اشتمل به وقال عبد الملك بن حبيب في شرح الموطأ التلفع أن يلقي الثوب على رأسه ثم يلتف به لا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس وقد أخطأ من قال الالتفاع مثل الاشتمال وأما التلفف فيكون مع تغطية الرأس وكشفه وقال الرافعي في شرح المسند التلفع بالثوب الاشتمال به وقيل الالتحاف مع تغطية الرأس بمروطهن جمع مرط بكسر الميم كما في الصحاح قال وهي أكسية من صوف أو خز كان يؤتزر بها