قال الداودي أي ما يعرفن أهن نساء أم رجال وقال غيره يحتمل أنه لا يعرف أعيانهن وإن عرفن أنهن نساء وإن كن متكشفات الوجوه كذا حكاه القاضي عياض وحكاه النووي فخفف الجملة الأخيرة ثم قال وهذا ضعيف لان المتلفعة في النهار أيضا لا يعرف عينها فلا يبقى في الكلام فائدة انتهى ومع تتمة الكلام بهذه الجملة لا يتأتى هذا الاعتراض وقال الباجي هذا يدل على أنهن كن سافرات إذ لو كن متنقبات لكان المانع من معرفتهن تغطية الوجه لا الغلس وقال بعضهم المعرفة إنما تتعلق بالأعيان ولو أريد ما قاله الداودي لعبر بنفي العلم من هي ابتدائية أو تعليلية فإن قال قائل: إن قول أبى برزة: «وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدُنا جليسه» معارض لقول عائشة: «إن النساء كن ينصرفن من صلاة الفجر مع رسول الله وكن متلفعات بمروطهن لا يُعرفن من الغَلَس. قيل: لا تعارض بينهما، وذلك أن تلفعهن وتسترهن بمروطهن مانع من معرفتهن، وكان الرجال يصلون ووجوههم بادية بخلاف زى النساء وهيئاتهن، وذلك غير مانع للرجل من معرفة جليسه، فلا تعارض بين شيء من ذلك بحمد الله.
و أجابوا عن (السابع) بما قاله النووي: قوله: (فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي)