الصفحة 2 من 6

أولا: الاتجاهات:

ذهب أكثر أهل العلم: إلى أن اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد ليس سببًا في سقوط وجوب صلاة الجمعة لمن صلى صلاة العيد.

وهذا ما ذهب إليه: فقهاء الحنفية، وفقهاء المالكية، وفقهاء الشافعية، وفقهاء الظاهرية.

بينما ذهب الحنابلة وهو من مفرداتهم - كما قال المرداوي في الإنصاف: إلى سقوط وجوب حضور صلاة الجمعة لمن صلى العيد.

وبه قال فقيهان من فقهاء الصحابة المكيين: وهما ابن الزبير رضي الله عنه وابن عباس رضي الله عنهما.

وهو أيضا: قول فقيه مكة: عطاء بن أبي رباح.

ثانيا: المآخذ:

سبب الخلاف بين الجمهور والحنابلة في مسألة البحث هو الاختلاف في الآثار الواردة في الباب، والاختلاف يقع على ثلاثة أوجه:

1 -في صحتها من حيث الأصل.

2 -في تعيين الرواية الصحيحة منها.

3 -في فقهها.

والذي يبدو لي- والله أعلم - أنه أقرب إلى القواعد: هو قول الجمهور، وذلك للأسباب التالية:

1 -أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع ذلك اليوم بالناس لصلاة الجمعة بعد أن جمع بهم لصلاة العيد، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في صلاتي الجمعة والعيد بالأعلى والغاشية في يومٍ واحد.

2 -أن هذا ما يتفق مع مقتضى الأصل إلا أن يثبت في ذلك شرعٌ يجب المصير إليه في الترخيص من صلاة الجمعة أو من حضورها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت