فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 54

سوق تمويل كأحد فروع سوق رأس المال يجب أن يفهم على نحو واقعي صحيح. البنوك الإسلامية محدودة في المجتمعات التي طبقت فيها, ولذلك لا يمكن الزعم بوجود سوق تمويل إسلامي في إطار منظومة سوق مالية كاملة. كما أنه يمكن القول إن سوق التمويل بالمشاركة في تجربة الاقتصاد الإسلامي المعاصر أصيب بما يمكن اعتباره انحرافًا خطيرًا وهو أنه سيطرت فيه صيغ لا تعتبر من قبيل التمويل بالمشاركة وذلك مثل صيغة المرابحة, وسوف أجيء إلى تفصيلات عن ذلك.

3 -سوق الأوراق المالية: أقصى ما يمكن قوله عن هذا السوق على مستوى العالم الإسلامي وفي إطار تطبيقات الاقتصاد الإسلامي أنه وجدت أوراق مالية تم إصدارها على أساس إسلامي, وتم الاكتتاب فيها وتداولها في أسواق الأوراق المالية القائمة في البلاد التي أصدرت هذه الأوراق.

4 -السودان له تجربته في موضوع السوق المالية في الإسلام على نحو عام وعلى نحو خاص في سوق الأوراق المالية, هذه التجربة رائدة في مجالها.

ويجب الاهتمام بها وإجراء دراسات عنها من حيث تأصيلها نظريًا ومن حيث آليات وأدوات تطبيقها ومن حيث النتائج التي ترتبت عليها, ومن حيث تفاعلها تأثيرًا وتأثرًا مع أسواق الأوراق المالية الموجودة في العالم. مع تجربة السودان نحن أمام تجربة رائدة وقد يكون هناك احتمال لإمكانية تطبيقها في بلاد إسلامية أخرى وبالتالي تعميمها [1] .

(1) زرت السودان في عام 2009 وفي هذا الزيارة التقيت مع الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم (وزير مالية سابق) وقدموه لنا على أنه هو الذي أسس سوق الأوراق المالية في السودان, وتكلم بما أقنعنا بصدق التجربة وبصحتها تنظيرًا وتطبيقًا. وبخصوص هذه التجربة أشير إلى المرجع المتاح لي عنها وهو: د. الصديق طلحة محمد رحمة, التمويل الإسلامي في السودان: التحديات ورؤى المستقبل, رسالة دكتوراه, كلية الدراسات العليا, جامعة الخرطوم, 1427 هـ - 2006 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت