فهرس الكتاب
لمثل هذه الأغراض المنشودة بعقد الإجارة المنتهية بالتمليك (2) .
(1) ذكر القانونيون باسم (الإيجار الساتر للبيع) أو البيع التجاري أو الإيجار المملك، ويراجع لتفصيل ذلك: الوسيط للدكتور السنهوري: 4/ 177؛ والبيع بالتقسيط والبيوت الائتمانية الأخرى للدكتور إبراهيم دسوقي أبو الليل، ط. جامعة الكويت 1984 م، ص 303 وما بعدها؛ وبحوث مجمع الفقه في دورته الخامسة المطبوعة في مجلته، العدد الخامس: 4/ 2595 وما بعدها.
(2) عز الدين خوجة: أدوات الاستثمار الإسلامي، ط. دلة البركة، ص 84؛ ود. محمد عثمان شبير: مرجع سابق، ص 280؛ ود. حسن الشاذلي: الإيجار المنتهي بالتمليك، بحث مقدم إلى مجمع الفقه الإسلامي في دورته الخامسة، 1409 هـ.
نبذة تاريخية:
تعود فكرة البيع الإيجاري (الإيجار المنتهي بالتمليك) إلى القانون الإنجليزي حيث لجأ أحد التجار بإنجلترا إلى هذه الطريقة المعروفة في القانون الإنلجو أمريكي باسم (Hir-Pur Chass) قاصدًا رواج مبيعاته بتشجيع عملائه على الشراء بالتقسيط مع وجود ضمان كاف للتاجر نفسه حيث تبقى ملكيته للعين، ثم ما لبثت هذه الطريقة أن انتشرت نتيجة إنتاج الصناعات الكثيرة فلجأ إليها العديد من المصانع الكبيرة لتسويق مصنوعاتها مثل مصنع سنجر حيث كان يتعامل مع عملائه عن طريق عقد إيجار يتضمن إمكانية تملك الآلات المؤجرة بعد تمام سداد مبلغ معين يمثل في حقيقته ثمنًا لها، ثم تطور هذا العقد عن طريق مؤسسات السكك الحديدية التي كانت تشتري مكائن خاصة لمناجم الفحم من خلال البيع الإيجاري (1) ، ثم تزايد انتشار هذا العقد مما دفع بالمشرعين إلى تنظيمه بنصوص قانونية، وذلك منذ بداية هذا القرن.
فقد تناوله فقهاء القانون تحت مسميات الإيجار الساتر للبيع، أو البيع الإيجاري، أو الإيجار المملك، وذلك عند شرحهم للمواد القانونية الخاصة به مثل المادة (430) من القانون المدني المصري، والمادة (398) من القانون المدني السوري، والمادة (419) من القانون المدني الليبي، والمادة (534) من القانون المدني العراقي، والمادة (140) من القانون المدني الكويتي (2) .
عقد الليزنج:
وقد تطور الإيجار الساتر، أو البيع الإيجاري في القانون الأنجلو أمريكي عندما دخلت المؤسسات المالية كوسيط بين العاقدين، وقامت بتمويل عملياتها التي سميت بعقد الليزنج (Leasing) أو ما يسمى في القانون الفرنسي بهذا المسمى؛ وبمسمى الإيجار الائتماني (Credit Boil) ، بل سميت