الصفحة 105 من 262

(7) بدائع الصنائع: 6/ 2644؛ و الذخيرة: 5/ 502؛ والروضة: 5/ 226؛ والمغني لابن قدامة: 5/ 525.

(8) يراجع للتفصيل والخلاف: بدائع الصنائع: 6/ 2644؛ والدسوقي على الشرح الكبير: 4/ 81؛ والروضة: 5/ 228؛ والمغني: 5/ 527؛ والفتاوى الهندية: 4/ 410؛ والذخيرة: 5/ 502.

القسم الثاني

الإجارة المنتهية بالتمليك

الإيجار المنتهي بالتمليك

يستعمل هذا المصطلح وكذلك مصطلح: (الإجارة المنتهية بالتمليك) و (الإجارة التمليكية) و (التأجير المنتهي بالتمليك) فالكل بمعنى واحد وهو أن يتفق الطرفان على إجارة شيء لمدة معينة بأجرة معلومة قد تزيد على أجرة المثل، على أن تنتهي بتمليك العين المؤجرة للمستأجر.

وهو كما ترى يشبه بيع التقسيط من حيث المقصد الخاص للمتعاقدين ولكنه مختلف عنه تمامًا، لأنه يتكون من عقدين عقد الإجارة وعقد البيع أو الوعد بالبيع أو الهبة، كما أنه لا يلاحظ في بيع التقسيط أي تناسب مع قيمة الإيجار، وإنما ينظر إلى توزيع الثمن على الوقت المحدد، كما أنه يختلف عن الإجارة العادية (التشغيلية) التي لا يقصد منها التملك ولكنه متفق معها في الأسس العامة وتطويرها (1) ، وهي صيغة استثمارية معاصرة تتلاءم مع التطوير الاقتصادي في العالم، وطورتها البنوك الإسلامية، وبالأخص بنك التنمية الإسلامي في تعامله مع الدول الإسلامية، واقتضاها التنوع في التمويل الاستثماري لتلبية حاجات المتعاملين مع البنوك الإسلامية من المستثمرين والأفراد الراغبين في التملك وغير القادرين على الشراء مباشرة مع الحفاظ على حقوق البنوك الإسلامية.

وهو صيغة لا يقصد بها الاستمرار في عقد الإجارة، أو عودة العين المؤجرة إلى المؤجر بعد انتهاء المدة المتفق عليها -كما هو الحال في عقد الإجارة العادية- وإنما يراد من خلالها تملك المستأجر العين المؤجرة بعد مدة الإجارة مباشرة، أو من خلال تملكه نسبة شائعة منها شهريًا أو سنويًا (بالتدرج) فتطفأ الحصص في آخر المدة المتفق عليها، ويصاغ ذلك من خلال اتفاقية مسبقة تتضمن هذا العقد مع وعد بالبيع، أو الهبة في آخر المدة.

ونحن هنا نذكر جميع الصور المتاحة لنا واحدة واحدة مع تكييفها الشرعي، والقانوني، ثم ما يرد عليها من إشكالات أو شبهات لمناقشتها، للوصول إلى الرأي الراجح الذي يدعمه الدليل، ثم نذكر بعض العقود المطبقة في بعض البنوك الإسلامية، ثم نختم هذا المبحث بالبدائل الممكنة المحققة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت