فهرس الكتاب
الخيارات في عقد الإجارة:
بما أن عقد الإجارات من المعاوضات المالية الملزمة للطرفين فَيَرِدُ عليها عدد من الخيارات مثل خيار المجلس عند الشافعية والحنابلة خلافًا للحنفية والمالكية (1) .
ومنها خيار الشرط لزمن اختلف فيه الفقهاء بين محدد بثلاثة أيام، أو شهرين أو أكثر بحيث يكون للشارط حق الخيار في المدة المتفق عليها ويكون العقد غير ملزم بالنسبة له خلال تلك المدة، ثم إذا لم يفسخ العقد يصبح العقد باتًا ملزمًا (2) .
ومنها خيار العيب، حيث يكون للعاقد الحق في الفسخ إذا وجد في المأجور عيبًا تنتقص به المنفعة المقصودة في الإجارة (3) .
ومنه خيار الرؤية، وهو يثبت لمن لم يرد الشيء المعقود عليه عند من يقول به (وهم جمهور الفقهاء) وعند بعضهم إذا وصفه بأوصافه ثم وجد عليها فلا خيار له (4) .
إيجار المستأجر العين المستأجرة لآخر بعد القبض وقبله:
هناك تفصيل وخلاف، ولكن الجمهور على جواز ذلك سواء أكانت الأجرة في العقد الثاني أكثر من الأجرة في العقد الأول أم أقل مادامت العين المؤجرة قد قبضت (5) .
وأجاز المالكية، ووجه للشافعية، ووجه للحنابلة، جواز التصرف في العين المستأجرة قبل القبض بإيجارها لآخر مطلقًا، وقيد الحنفية ذلك بالعقار دون المنقول (6) .
الضمان في الإجارة:
يكاد الفقهاء يتفقون على أن يد المستأجر على العين المستأجرة في إجارة الأعيان يد أمانة، لا يد ضمان، فلا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير، أو مخالفة الشروط، أو العرف (7) .
وأما الإجارة على الأعمال فالأجير المشترك ضامن عند جماعة من الفقهاء، والأجير الخاص غير ضامن عند الجمهور إلا في حالات التعدي أو التقصير أو المخالفة (8) .
(1) يراجع: فتح القدير: 5/ 81؛ وشرح الخرشي: 4/ 109؛ والمجموع: 9/ 184؛ والمغني: 3/ 563.
(2) يراجع: فتح القدير: 5/ 110؛ وشرح الخرشي: 4/ 19؛ والمجموع: 9/ 225؛ والمغني: 4/ 520.
(3) يراجع: الفتاوى الهندية: 4/ 72 - 73؛ وتكملة المجموع: 12/ 175؛ والمبسوط: 13/ 105؛ وبداية المجتهد: 2/ 175؛ ويراجع للتفصيل: الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة، ط. دلة البركة، ص 192؛ وتراجع المجلة في موادها (497 - 506) .
(4) يراجع: فتح القدير: 5/ 137؛ وحاشية الدسوقي: 3/ 27؛ والمجموع: 9/ 330؛ والمغني: 3/ 494؛ ود. عبد الستار أبو غدة، المرجع السابق، ص 493.
(5) الفتاوى الهندية: 4/ 425؛ والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي: 4/ 7؛ والمهذب: 1/ 403؛ والمغني: 5/ 478.
(6) حاشية ابن عابدين: 5/ 56؛ وحاشية الدسوقي: 4/ 807؛ والمصادر السابقة.