فهرس الكتاب
إجارة المجهول للحاجة (أو الإجارة بالنسبة المئوية) :
ذكر ابن رشد أن طائفة من السلف، وأهل الظاهر ذهبوا إلى جواز إجارة المجهولات مثل أن يعطي دابته لمن يسقي عليها بنصف ما يعود عليه قياسًا على المضاربة (2) ، وهذا مذهب أحمد وابن سيرين، وإليه مال البخاري (3) .
2 -أن تكون المنفعة متقومة أي أن تكون لها قيمة مقصودة حسب العرف، فلا تصح إجارة التافه الحقير الذي لا يقابل بالمال، وذكر بعض الفقهاء من أمثلتها استجار تفاحة للشم (4) .
3 -أن تكون مباحة الاستيفاء، فلا تكون معصية ممنوعة ولا طاعة واجبة، وهذا الشرط فيه تفصيل وخلاف (5) .
4 -أن تكون مقدورة الاستيفاء حقيقة وشرعًا، فلا تصح إجارة المغصوب من غير الغاصب (6) .
5 -أن لا تستهلك العين المؤجرة بالإجارة مثل الطعام (7) .
بطلان عقد الإجارة وفساده:
من المعلوم فقهًا أن الحنفية فرقوا بين الباطل والفاسد، فقالوا: الباطل ما كان الخلل في أصله (أي ركنه) والفاسد ما كان الخلل في وصفه (أي شرطه) ، لكن الجمهور لم يفرقوا بينهما فإذا اختلت الأركان أو الشروط، أو كلاهما فإن الإجارة تصبح باطلة أو فاسدة (8) .
(1) يراجع للمزيد: بدائع الصنائع: 5/ 2569؛ والذخيرة: 5/ 415؛ والروضة: 5/ 188؛ والمغني: 5/ 462.
(2) بداية المجتهد: 2/ 371.
(3) المغني لابن قدامة: 5/ 446؛ وصحيح البخاري-مع الفتح: 4/ 451.
(4) يراجع: الفتاوى الهندية: 4/ 411؛ والذخيرة: 5/ 400؛ والروضة: 5/ 177؛ والمغني لابن قدامة: 5/ 433.
(5) يراجع: بدائع الصنائع: 5/ 2561؛ ومواهب الجليل: 7/ 548؛ والذخيرة: 5/ 396؛ وروضة الطالبين: 5/ 184؛ والمغني: 5/ 549.
(6) المصادر السابقة نفسها.
(7) الفتاوى الهندية: 4/ 411؛ ومواهب الجليل: 7/ 448؛ والروضة: 5/ 184؛ والمغني: 5/ 552.
(8) يراجع لمزيد من التفصيل: مبدأ الرضا في العقود للدكتور علي القره داغي: 1/ 155 - 177 ومصادره المعتمدة.