فهرس الكتاب
وعند تسلم الإيجار الشهري، يتم تخفيض قيمة الدين بالجزء المسلم، بينما يظهر الأصل المستأجر في دفاتر المستأجر، وهذا الأسلوب في التسجيل يجب اتباعه إذا كان هنالك ترتيب بنقل الملكية في نهاية عقد الإيجار وذلك وفقًا لمعايير المحاسبة الدولية.
إن اتباع هذه الطريقة في التسجيل ينتج عنه معالجة عملية التأجير بأسلوب مشابه إلى حد كبير لعقود البيع، حيث يختفي الأصل من الدفاتر وتنشأ مديونية على المستأجر، وقد رأينا أن نعرض هذا الموضوع على هيئة الرقابة الشرعية الموقرة، لإفادتنا عن الجانب الشرعي حيث إن هذا الأسلوب قد لا يتفق وطبيعة أو حقيقة العقد كعقد إجارة، كما أن مدقق الحسابات الخارجي يلزمنا باتباع هذا الأسلوب ما لم يكن هنالك فتوى شرعية بعدم استخدام هذه الطريقة في التسجيل.
جزاكم الله خيرًا. والله ولي التوفيق.
الجواب: بعد أن اطلعت الهيئة على المذكرة المقدمة من الإدارة المعنية توضح بها الطريقتين (التأجير التشغيلي والتأجير التمويلي) ترى الهيئة أن الطريقتين كلتيهما صحيحتان، وتعتبران عقد إجارة، ولهما أحكام الإجارة ولا يجوز العدول عن التسجيل المطابق لواقع العقود، إذ أن الأعيان المؤجرة لم تزل على ملك بيت التمويل الكويتي، والواقع يقتضي أن تسجل أصولها لبيت التمويل الكويتي، أما إذا سجلت للمستأجر (وكالة) فإن بدل الإيجار الذي يتقاضاه المؤجر سيكون فائدة ربوية وأكل لأموال الناس بالباطل.
التأصيل الفقهي للإجارة المنتهية بالتمليك
القسم الأول: أسئلة وملاحظات وشبهات مع محاولة الإجابة عنها:
يثور حول عقد الإجارة المنتهي بالتمليك من حيث الجملة عدة أسئلة وملاحظات ينبغي الإجابة عنها، وتوضيحها حتى تكون الصورة واضحة من الناحية الفقهية.
ومن هذه الملاحظات ما يأتي:
أولًا: أليس هذا العقد جديدًا أم أنه تطوير لعقد الإجارة؟
ثانيًا: أليس هذا العقد داخلًا في العناية بالألفاظ والعبارات؟ وبعبارة أخرى: ما علاقته بقاعدة: العبرة في العقود بالقصود والمعاني لا بالألفاظ والمباني؟ وهل الغالب في الفقه الإسلامي العناية بالدلالات وما يفهم من العبارة أو بظاهر الألفاظ؟
ثالثًا: وما حكم الشرع في الجمع بين صفقتين في صفقة واحدة، ألم يرد فيه نهي؟
رابعًا: إن هذا العقد يتضمن الوعد فهل هو ملزم أم لا؟