الصفحة 18 من 262

صكوك التأجير المبنية على الإيجار المنتهي بالتمليك

هذا هو الشق الثاني من موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك حسبما حددته الورقة التي اتصلت بها من الأمانة العامة. وقد عرفتها بأنها: أدوات مالية للاستثمار عن طريق تملك أعيان وتأجيرها. ثم تمثيلها في أوراق مالية، ونقل ملكية الأعيان المؤجرة إلى المستثمرين بحصولهم على الصكوك واستحقاقهم الأجرة بحسب حصص الملكية.

إن بحث الموضوع على الطريقة التي قدم بها لا يستغني عن ضبط الأمور الآتية:

1)إن تحويل هذه الأداة إلى صكوك يتصف فيها تصرف الصكوك من بيع وشراء وهبة ورهن ... إلخ، يتوقف النظر في ذلك أولًا: على صدور القرار المجمع في التأجير المنتهي بالتمليك قرارًا واضحًا ومستوفيًا. أما قبل صدور هذا القرار- والمجمع لحد الآن حسب آخر قرار له يقدم البديل ولا يقر أصل التعامل - فإنه يكون تبعًا لذلك بحث هذا الشق غير مبني على الأساس الذي يعتمد عليه إذ النظر في أحكام هذه الصكوك لابد أن تكون تابعا للضوابط التي يضبط بها أصل التعامل.

2)ما ذكر في تبرير القول بالتعامل بصكوك التأجير أن الحاجة داعية إليها، ولا غناء للحكومات ولا للمؤسسات المالية عن تحصيل الأموال بإصدار سندات الدين أو بالاقتراض الربوي المباشر.

إن هذا التبرير لا يطمأن إليه إذا سبقه رصد لنماذج من الدول والمؤسسات لعملياتها المبنية على التأجير المنتهي بالتمليك، وعن دور هذا الإصدار لمساعدتها لحماية تعاملاتها من الطرق غير المشروعة، إذ إبراز أهمية ذلك ليكون في محل الحاجة لا يبنى على التصور المظنون ولكن على ما يظهره الواقع فعلًا.

3)لابد من مراعاة أمر خطير، وهو أثر تحويل الإيجار المنتهي بالتمليك إلى صكوك تتداول، إن هذه العملية لا تعدو أن تكون ضخًا لسيولة مالية لا تمثل إنتاجًا. فإذا اشترى البنك الإسلامي المعدات، ثم آجرها للعميل، فقلب تلكم المستحقات إلى صكوك إيجار وقبضه لقيمتها يكون ازديادًا في النقود دون مقابل. ومعلوم أن التضخم ظلم لكل من يملك سيولة مالية (ناض) .

4)قضية الضمان. وهي قضية هامة وأساس في إصدار الصكوك ليقبل عليها المستثمرون. وإن المتبع فيها في معظم الأحوال اختلاف شخصية الضامن عن شخصية المضارب باختلاف الشخصيات القانونية. وسؤال لابد من التعمق فيه وبحثه بحثًا مركزًا، هو أن اختلاف الشخصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت