مشروع، إذ لو كان مشروعًا مقبولًا لما احتيج إلى البديل.
إنه أمام هذه المواقف المتباينة (التوقف. قبول صور من المعاملة بضوابط. رفض كل الصور والاقتصار على البدائل) يجعل من المؤكد إعادة النظر في هذه المعاملة خاصة، وقد كانت مواقف الباحثين في الدورة الخامسة التي انبثق عنها القرار الثالث متباينة تباينًا أثر حتمًا على شكل القرار المتخذ.
-إن الباحث الأول فضيلة الدكتور عبد الله محمد عبد الله، قد انتهى إلى أن هذا العقد ظاهره غير باطنه، وأن التعاقد لا بد أن يبنى على الوضوح والصدق، ولذا هو يرفض هذا النوع من التعاقد.
-أما الباحث الثاني فضيلة الدكتور حسن علي الشاذلي فقد انتهى إلى تصورات خمسة.
1)أن ينتهي عقد الإيجار بتملك المستأجر للعين المؤجرة مع آخر قسط من أقساط الإيجار، ولم يرتض هذه الصورة فرفضها، وقدم لها بديلًا، وهو بيع العين المؤجرة مع تقسيط الثمن، والحجر على المشتري في التفويت في المبيع قبل سداد جميع الأقساط، وأن تتم صياغة العقد على أساس أن ينتقل التملك للعين بهبتها للمستأجر هبة معلقة على سداد آخر قسط، أو على أن يعده بالهبة، والوعد بالهبة ملزم.
2)أن ينتهي عقد الإيجار بتملك العين بثمن رمزي، وهذه لا يرى جوازها، والبديل هو ما جاء في الصورة الأولى من الحل.
3)أن ينتهي عقد الإيجار ببيع العين المؤجرة بثمن حقيقي وهذه يرى جوازها، صادرًا من المستأجر والمالك معًا، فالحكم أنه إن كان بثمن رمزي فحكم هذه الصورة كحكم الصورة الثانية، وإن كان بثمن حقيقي فالحكم كحكم الصورة الثالثة.
أما إذا كان الوعد صادرًا من المستأجر فالعقد صحيح، لأن تنفيذه بيد المالك.
وأما إذا كان الوعد صادرًا من المؤجر فإنه إن كان بثمن رمزي فالحكم كحكم الصورة الثانية، وإن كان بثمن حقيقي فالحكم هو كحكم الصورة الثالثة.
4)أن ينتهي عقد الإجارة بتخيير المستأجر بين مد مدة الإجارة، أو شراء العين، أو ردها على صاحبها، وهذه يرى صحتها.
-أما الباحث الثالث فضيلة الشيخ عبد الله المحفوظ بن بيه، فإنه ينتهي إلى أن هذه المعاملة على الصورة التي تتم بها، لا تشبه العقود الجائزة، ولا يمكن أن تكون جائزة إلا إذا تمت على أساس أن يكون الإيجار حقيقيًا ومعه بيع بالخيار مؤجل، أو أن يلحق وعد البيع عقد الإجارة، أو أن يقترن