فهرس الكتاب
بعقد الإجارة، من تحصيل أجرة، وتوزيعها على مالكي الصكوك، وحفظ سجل الصكوك، ومتابعة ما ينشأ من قضايا وخلافات حول هذه الصكوك في المحاكم، أو خارجها، أو بين مالكيها والمستأجر، وقد تقوم بهذا العمل جهة حكومية متخصصة -بأجر أو بدون أجر- أو جهة من القطاع الخاص تتخصص بأعمال التعهد بترويج (Underwriting) صكوك التأجير، وتدير هذه الجهة الوكيلة كل مجموعة صكوك تصدر لعين واحدة، أو لمجموعة أعيان مرتبة مع بعضها بعقد إجارة واحد، على حدة، وتتقاضى على ذلك أجرًا من المستأجر، أو من المؤجر، أو من كليهما محسوبًا بمقدار محدد، أو بنسبة من الأجرة المترتبة لمالك الصك.
الصورة الخامسة:
وهي تشبه الصورة الثالثة أيضًا، ولكن دون وجود الوسيط المالي، فتعمد الجهة الراغبة في استئجار العين إلى دعوة الجمهور إلى الاكتتاب بصكوك التأجير، وينص الاكتتاب على توكيل المستأجر بشراء العين، أو بنائها، وقبضها وكالة عن أصحاب الصكوك، ثم يعقد عقد الإجارة بعد القبض، بالشروط المتفق عليها في الدعوة للاكتتاب، وفي خطابات أو طلبات الاكتتاب، ويمكن أن يتم القبض وعقد الإجارة تحت رقابة طرف ثالث، نحو سلطة رقابية حكومية، أو أمين استثمار.
ويمكن وجود صورة فرعية للصورة الخامسة هذه يتم فيها عقد الإجارة بالذمة منذ بدء الاكتتاب، ويبدأ استحقاق الأجر من تاريخ قبض العين من قبل المستأجر.
ولكل من هذه الصور الخمسة أحوال متعددة حسب طبيعة العين المؤجرة وشروط عقد الإجارة، ونعرض فيما يلي أهم هذه الأحوال:
الحالة الأولى: أن تكون العين المؤجرة مما يعمر أكثر من مدة عقد الإجارة، كأن يكون عمر العقار خمسين سنة وقد أجر لعشرين، وهذه هي الحالة الأقرب إلى ما يسمى بالإيجار التشغيلي (Operating Lease) وعند الأجل، يترتب على أصحاب صكوك التأجير إما الدخول في عقد إجارة جديد، أو استرداد العين والتصرف بها بيعًا، أو هبة أو غير ذلك، ومن البدهي أن أصحاب الصكوك -إن كثروا- لا بد لهم من وسيلة للاجتماع واتخاذ القرار المناسب، مما لا يتوافر في الصورة الثانية والثالثة والخامسة، إلا إذا تضمنت عقودها نصوصًا بالتجديد التلقائي، أو ما يسميه فقهاء الحنفية، بالعقود المترادفة (1) ، أو نصت على تسمية جهة تكون موكلة من قبل أصحاب الصكوك باتخاذ هذه القرارات، كما في الصورة الرابعة، ويمكن لهذه الجهة أن تكون هي المستأجر نفسه بشروط خاصة ينص عليها عقد الوكالة المذكور في الصورة الخامسة.