الصفحة 66 من 262

الأول: مدرك القاعدة.

قاعدة الشرط من القواعد الفقهية المشهورة الثابتة بالإجماع والسنة وبناء العقلاء والكتاب العزيز.

أما السنة فهي روايات منها ما رواه عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام قال: سمعته يقول: من اشترط شرطًا مخالفًا لكتاب الله فلا يجوز له ولا يجوز على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عز وجل (1) .

ومنها ما رواه عبد الله بن سنان أيضًا عن الإمام الصادق عليه السلام قال: المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز (2) .

ومنها ما رواه إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان يقول: من شرط لامرأته شرطًا فليف لها فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا (3) .

ومنها ما رواه في غوالي اللآلي عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( المؤمنون عند شروطهم ) ) (4) .

ومنها ما رواه في دعائم الإسلام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله ) ) (5) .

ومنها ما رواه يونس عن الإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام قال قلت له: إن رجلًا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل الله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها فأعطاها ذلك ثم بداله في الترويج بعد ذلك فكيف يصنع؟ فقال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له فليف للمرأة بشرطها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( المؤمنون عند شروطهم ) ) (6) ، وغير ذلك من الروايات.

وأما الإجماع وبناء العقلاء والكتاب فقد استدل بها المحقق المراغي، فقال في وجوه لزوم العمل بالشروط:

أحدها: ظهور الإجماع من الأصحاب على صحة الشرط ضمن العقد، فإنهم في سائر المقامات يحكمون بصحة الشرط ولزومها من دون نكير منهم في ذلك.

(1) وسائل الشيعة كتاب التجارة، الباب 6 من أبواب الخيار.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) وسائل الشيعة كتاب التجارة، الباب 6 من أبواب الخيار.

(4) مستدرك وسائل الشيعة كتاب التجارة، الباب 4 من أبواب الخيار.

(5) المرجع السابق نفسه.

(6) وسائل الشيعة كتاب النكاح، الباب 20 من أبواب المهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت