فهرس الكتاب
7 -عناوين المعاملات:
إن عنوان البيع والإجارة والصلح وغيرها من عناوين المعاملات إنما هي فعل من أفعال المكلف، وليست من أفعال العرف ولا الشرع، فإذا صدر عنوان من هذه العناوين من المكلف فإن كان واجدًا للشروط العرفية ينسب إلى العرف ويقال إنه عقد صحيح عرفي، وإن كان فاقدًا لأحدهما فيقال إنه بيع باطل عرفي، وكذلك النسبة إلى الشرع فالبيع الواجد للشروط الشرعية ينسب إلى الشرع ويقال بيع صحيح شرعي، والفاقد يقال له: البيع الباطل شرعًا، فعلا معنى لوضع هذه العناوين للصحيح الشرعي خاصة بل هي تطلق على البيوع غير المشروعة.
وعلى ذلك، فإذا شك في تأثير العقد أثره الخاص لا مانع من التمسك بالإطلاق في صحته وتأثيره مع صدق البيع عرفًا، فيما إذا شك في اعتبار وجود شيء أو عدمه، لأن خطابات الشرع إنما تكون ملقاة إلى العرف فتحمل على المعنى العرفي، فإذا أحرز الصدق العرفي وشك في اعتبار الشارع أمرًا زائدًا على الصدق العرفي يتمسك في رفعه بالإطلاق، لأن الشارع بعدما كان في مقام إمضاء البيع فلا مناص عليه من ذكر كل ما له دخل في نظره ومن عدم البيان يكشف عدم اعتبار المشكوك شرعًا أيضًا كما أنه غير معتبر عرفًا.
بل على تقدير كون الموضوع في المعاملات صحيح يصح أيضًا التمسك بإطلاق الأدلة، وذلك لأن الخطاب من الشارع ملقى إلى العرف، فإذا أحرز الصدق العرفي وشك في ما يعتبر فيه شرعًا فيصبح التمسك بالإطلاق، لأن الشك في اعتبار أمر زائد، فيدفع بالإطلاق.
نتيجة البحث
إذا وقعت إجارة بين شخصين أو شركة وشخص مستجمعة لشروط الصحة وشرط المستأجر على المؤجر تملك العين المستأجرة بعد انتهاء أجل الإجارة أو شرط المؤجر على نفسه ذلك في عقد الإجارة، سواء كان بعنوان (شرط الفعل) بأن يملك المؤجر العين المؤجرة للمستأجر في نهاية الإجارة بعقد خصا وإنشاء الملكية بفعل مخصوص كإجراء عقد بيع أو هبة أو صلح أو نحو ذلك من أسباب العقود المملّكة، أو كان بعنوان (شرط الغاية) بأن يتملك المستأجر في ذلك الحين العين التي وقعت الإجارة عليها بلا إصدار فعل من المؤجر وإنشاء منه، بل تحصل الملكية بطبيعة الحال، ومن نتيجة الشرط الواقع في عقد الإجارة قبل ذلك، يصح عقد الإجارة، ويصح الشرط الواقع فيه، ويلزم العمل وفق الشرط، فإن كان على نحو (شرط الفعل) فيجب على المؤجر إعلان التمليك