فهرس الكتاب
منه عند نهاية الإجارة ولو امتنع المشروط عليه من التمليك المشروط، يجير عليه، ويكون للمشروط له الخيار في الفسخ.
وإن كان على نحو (شرط الغاية) فيحصل الملك للمستأجر حسب الشروط في نهاية عقد الإجارة ولا مانع من تنفيذ هذا الشرط وتأثيره لعدم توقف الملكية على سبب خاص - كما عرفت في كلام الشيخ الأنصاري - مع وجود أفراد منها متفقًا عليها كما في ملكية حمل الجارية ومال العبد وغيرها، بل قد عرفت أن المحقق الثاني جوز اشتراط ملك حمل دابة في بيع آخر، وقد نفى الخلاف في وجوب الوفاء بهذا النحو من الشرط، فقال الشيخ فيما تقدم نقله: إن الظاهر عدم الخلاف في وجوب الوفاء بمعنى ترتب الآثار في شرط الغاية.
مضافًا إلى ما تقدم من أن الملكية أمر اعتباري متقومة باعتبار العقلاء حدوثًا وبقاءً، وليس لها حقيقة سوى الاعتبار العقلاني، فإذا تحقق عقد الإجارة يصير موضوعًا لاعتبار الملكية عند العقلاء في جميع مضمونها من نقل المنافع في مدة الإجارة، ونقل العين في نهاية الإجارة.
والاعتبار العقلاني له نحو وجود لا يحصل إلا بالاعتبار، ولا مانع من الاعتبار العقلاني في عقد الإجارة الذي وقع فيه شرط التمليك من اعتبار الملكية حسب الشرط الواقع فيها.
أضف إليه أن المعاملة إذا وقعت صحيحة في نظر العرف وصدق عليها الموضوع والعنوان المطلوب عرفًا فإن شك في تأثيرها وتنفيذها شرعًا للشك في اعتبار شيء خاص فيها فلا مانع من التمسك بالإطلاق في رفع هذا الشك، لأن خطاب الشرع موجه إلى العرف، ويكون المراد من العنوان في الخطاب هو العنوان العرفي، فالإجارة المشروطة بالتمليك إجارة عرفية صحيحة مملكة للمنفعة في مدة الإجارة وللعين بعد نهاية تلك المدة، فإن شك في اعتبار أمر زائد على الصحة العرفية -في صحتها ونفوذها- فلا مانع من التمسك بالإطلاق في رفع هذا الشك، لأن خطاب الشرع موجه إلى العرف، ويكون المراد من العنوان في الخطاب هو العنوان العرفي، فالإجارة المشروطة بالتمليك إجارة عرفية صحيحة مملكة للمنفعة في مدة الإجارة، وللعين بعد نهاية تلك المدة، فإن شك في اعتبار أمر زائد على الصحة العرفية -في صحتها ونفوذها- فلا مانع من التمسك بإطلاق دليل الإجارة في صحة هذه الإجارة وتنفيذها وتأثيرها في مضمونها ومفادها.
فإن شك في حاجة حصول المالك للمستأجر إلى إيجاد سبب خاص، يتمسك في رفع الشك -في ذلك- إلى إطلاق الخطاب.
ويمكن التمسك بإطلاق دليل اللزوم في المعاملات على ما تقدم، بأن كل معاملة شائعة بين الناس