فهرس الكتاب
يحكم بصحتها لكشفها عن تقرير الشارع، إلا ما ورد المنع عنه، ولو ورد من الشرع نهي عن أخذ الشروط ضمن العقد بهذا العنوان لاشتهر وتواتر، كسائر المعاملات الفاسدة، لعموم البلوى وشدة الحاجة، مع أنه قد انعكس الأمر وهذا يكشف عن رضا الشارع به.
مع أن ما دل على لزوم الوفاء بالعقود يدل على صحة الشرط الواقع ضمن العقد، إما لأن ذلك كالجزء من العقد والقيد منه، فإذا وقع الارتباط بينه وبين العقد في قصد المتعاقدين فالوفاء بالعقد يقتضي الوفاء بالشرط، لأنه من كيفيات العقد فلابد من الوفاء بالشرط حتى يحصل الوفاء بالعقد.
وإما لأن الشرط بنفسه عهد من العهود وقد دلت الآية على لزوم الوفاء بالعهود، والشرط ضمن العقد من العهود المتعارفة الشائعة، فكما يشمل العقد الأصلي كذلك يشمل الشرط.
وعلى ذلك، فلا مانع من قبل الشرع في صحة عقد الإيجار المنتهي بالتمليك ولزومه، ويجب على كل من المؤجر والمستأجر الوفاء بعقد الإجارة والوفاء بالشرط الواقع في ضمنه، حسب ما قدمناه في أنواع الشروط، من شرط الفعل أو شرط الغاية، والله العالم والسلام.
الإجارة وتطبيقاتها المعاصرة
(الإجارة المنتهية بالتمليك)
دراسة فقهية مقارنة
إعداد
أ. د. علي محيي الدين القره داغي
أستاذ ورئيس قسم الفقه والأصول بكلية الشريعة والقانون
جامعة قطر
والخبير بمجمع الفقه الإسلامي الدولي