فهرس الكتاب
الإجارة لغة:
الأجرة على العمل، ويستعمل في العقد الذي يرد على المنافع بعوض (1) وقد قال بعض العلماء: إنه قد غلب وضع الفعالة (بالكسر) للصنائع نحو الصناعة والخياطة، والفعالة (بالفتح) لأخلاق النفوس الجبلية نحو السماحة والشجاعة، و (بالضم) للمحتقرات كالكناسة والنخالة (2) .
والإيجار مصدر: آجره يؤاجره مؤاجرة وإيجارًا أي اكتراه منه، وأصله من أجر الشيء، أي أكراه، وأجر فلانًا على كذا، أي أعطاه أجرًا، ومضارعه (يأجر) مضموم العين، ومنه قوله تعالى: {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: 27] ، أي تكون أجيرًا لي، ويقال: أجر الله عبده أي أثابه، واستأجره أي اتخذه أجيرًا، وائتجر أي طلب الثواب بصدقة ونحوها (3) .
قال الإمام الرافعي:"الإجارة ... وإن اشتهرت في العقد فهي في اللغة اسم للأجرة، وهي كراء الأجير" (4) .
الإكراء:
والإكراء بمعنى الإجارة، ويستعمله الفقهاء بمعناها وهو لغة من: أكريت الدار أي آجرها فهي مكراة، ويقال: اكتريت الدار وغيرها أي استأجرت، وكذا استكريت وتكاريت وأصله من كرى النهر -بفتح الراء- كريًا أي حفر فيه حفرة جديدة، وكري الرجل -بكسر الراء- أي نام فهو كرٍ، وكري (5) .
(1) جاء في المعجم الوسيط، ط. قطر: 1/ 6 أنها بهذا المعنى (محدثة) أي استعملها المحدثون في العصر الحديث وشاع في لغة الحياة العامة ويراجع القاموس المحيط، مؤسسة الرسالة، ص 436.
(2) الذخيرة للقرافي، ط. دار الغرب الإسلامي ببيروت: 5/ 371.
(3) يراجع لمزيد من التفصيل: لسان العرب، والمصباح المنير، والقاموس المحيط مادة (أجر) .
(4) فتح العزيز بهامش المجموع، ط. شركة علماء الأزهر بالقاهرة: 12/ 176.
(5) يراجع: لسان العرب، والقاموس المحيط، والمعجم الوسيط مادة (كرى) .
الإجارة في اصطلاح الفقهاء:
عرفها الحنفية: بأنها عقد على المنافع بعوض (1) ، وعرفها بعضهم بأنها: تمليك يقع بعوض (2) ، وجاء في الذخيرة:"هي بيع المنافع" (3) وقال الحطاب:"وقال في اللباب: حقيقتها تمليك منفعة معلومة زمنًا معلومًا بعوض معلوم ... ، وقول القاضي: معاوضة على منافع الأعيان؛ لا يخفى بطلان طرده ..." (4) .
وقد فرق المالكية بين الإجارة والكراء فخصصوا تمليك منفعة الآدمي باسم الإجارة، ومنافع المتملكات