الصفحة 83 من 262

الله عليه وسلم: (( أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ) )، قال الحافظ ابن حجر:"حديث ابن عباس رضي الله عنهما وصله المؤلف رحمه الله في الطب واستدل به للجمهور على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وخالف الحنفية فمنعوه في التعليم، وأجازوه في الرقي كالدواء" (4) .

(1) صحيح البخاري مع الفتح: 4/ 449.

(2) صحيح البخاري مع الفتح: 4/ 451.

(3) فتح الباري: 4/ 452.

(4) فتح الباري: 4/ 453.

ومنها باب كسب البغي والإماء، وكره إبراهيم النخعي أجر النائحة والمغنية، ثم أورد فيه حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن.

ومنها باب عسب الفحل حيث أورد حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: نهى عن عسب الفحل -أي أجرة نزوه-.

وختم البخاري بباب: إذا استأجر أرضًا فمات أحدهما، وقال ابن سيرين: ليس لأهله أن يخرجوه إلى تمام الأجل، وقال الحكم والحسن وإياس بن معاوية: تمضي الإجارة إلى أجلها.

وقال ابن عمر: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر بالشطر فكان ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرًا من خلافة عمر، ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جددا الإجارة بعدما قبض النبي صلى الله عليه وسلم ثم أورد أحاديث في الباب (1) .

قال الحافظ ابن حجر:"الجمهور على عدم الفسخ -أي فسخ الإجارة بموت أحد العاقدين- وذهب الكوفيون، والليث بن سعد إلى الفسخ ..." (2) .

وأورد أبو داود في كتاب الإجارة في سننه عدة أبواب منها باب كسب المعلم، فأورد حديث عبادة بن الصامت الدال على حرمة الأجرة على تعليم القرآن، حيث قال: علمت أناسًا من أهل الصفة القرآن والكتاب، فأهدى إلي رجل منهم قوسًا فقلت: ليست بمال، وأرمي عليها (عنها) في سبيل الله، لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه، فأتيته، فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى إلي قوسًا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن، وليست بمال وأرمي عنها (عليها) في سبيل الله؟ قال: (( إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار فاقبلها ) ) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت