الصفحة 86 من 262

المبادئ والقيم التي تستفاد من هذه الآيات والأحاديث:

أولًا: مشروعية الإجارة، بل إثبات فضلها حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( ما أكل أحد من بني آدم طعامًا خيرًا له من أن يأكل من عمل يديه، وإن نبي الله داود كان يأكل من كسب يديه ) )كما ورد أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يؤجرون أنفسهم، وأنه ما من نبي إلا رعى الغنم، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرعى الغنم لأهل مكة على قراريط.

وهذا المبدأ يؤكد أن العبادة (أو الأجر والثواب) لا تنحصر دائرتها في باب الشعائر والمناسك، بل هي تشمل كل عمل نافع يراد به تعمير الكون على ضوء منهج الله، ولذلك تعتبر الإجارات في مجموعها من فروض الكفايات التي لا ينبغي تركها.

ثانيًا: رعاية الحقوق المتبادلة والتركيز على حق الأجير، وذلك من خلال الأحاديث الدالة على أن يبذل الأجير ما يسعه جهده حتى يعرق، وعلى أن يعطى حقه قبل أن يجف عرقه، حيث شدد الإسلام في ذلك حتى إن الله تعالى يكون خصم ذلك الرجل الذي يأخذ حقه من الأجير، ولكن لا يعطيه حقه في الأجرة المتفق عليها.

ثالثًا: استئجار الرجل الصالح القوي القادر الأمين الماهر الخريت.

رابعًا: عدم اشتراط ذكر العمل في إجارة الأشخاص حيث ترجم البخاري باب: إذا استأجر أجيرًا فبين له الأجل ولم يبين له العمل حيث إن موسى عليه السلام أجر نفسه دون ذكر العمل.

خامسًا: الاستثمار في أجرة الأجير التي تركها، حيث يكون المال كله له، وهذا من قمة الأخلاق الإسلامية.

سادسًا: عدم البأس بأجرة السمسار.

سابعًا: عدم البأس من الاستئجار للكافر كقاعدة عامة.

ثامنًا: جواز أخذ الأجرة على الرقية والتطبيب.

تاسعًا: عدم جواز الاستئجار في المحرمات والخبائث والشبهات.

عاشرًا: الموت لا يؤثر في عقد الإجارة ومدتها ماضية حتى تنتهي.

الحادي عشر: الجمع بين الأحاديث الدالة على جواز الأجرة على تعليم القرآن والأحاديث الدالة على المنع، أو بترجيح أحاديث الجواز على المنع لأنها أصح إسنادًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت