الصفحة 99 من 262

أي على منفعة متعلقة بعين، كما ذكره بعده فمورد الإجارة المنفعة مطلقًا، وقيل: موردها في المعين: العين، قال الشيخان:"والخلاف لفظي ..." (7) .

(1) يراجع للتفصيل في ذلك: مبدأ الرضا في العقود، دراسة مقارنة: 2/ 1021، 1075، 1095.

(2) مبدأ الرضا في العقود: 2/ 1076.

(3) انظر المادة (437) من مجلة الأحكام العدلية ط. شعاركو، ص 84.

(4) انظر المادة (438) من المجلة؛ ويراجع: مبدأ الرضا في العقود: 2/ 965 وما بعدها.

(5) المادة (461) من المجلة، ويراجع: مبدأ الرضا في العقود: 1/ 152.

(6) قال في المغني 5/ 434:"إن المعقود عليه المنافع، وهذا قول أكثر أهل العلم منهم: مالك وأبو حنيفة، وأكثر أصحاب الشافعي، وذكر بعضهم أن المعقود عليه العين، لأنها الموجودة والعقد يضاف إليها فيقول: أجرتك داري كما يقول بعتكها".

(7) حاشية القليوبي على شرح المحلى على المنهاج: 3/ 68.

ونحن هنا نتحدث بإيجاز عما يتعلق بالأجرة والمنفعة من حيث الشروط وغيرها في مبحثين:

المبحث الأول

الأجرة

القاعدة العامة هنا هي: أن كل ما صح أن يكون ثمنًا في البيع صح أن يكون أجرة في الإجارات (1) ، سواء كان نقدًا (دراهم، ودنانير) أو عينًا، أو منفعة، ولذلك اشترط الجمهور في الأجرة ما اشترط في الثمن (2) .

قال الرافعي والنووي:"يجوز أن تكون الأجرة منفعة سواء اتفق الجنس كما إذا أجر دارًا بمنفعة دار، أو اختلف بأن أجرها بمنفعة شخص، ولا ربا في المنافع أصلًا حتى لو أجر دارًا بمنفعة دارين، أو أجر حلي ذهب بذهب جاز، ولا يشترط القبض في المجلس" (3) ، ومنع الحنفية أن تكون الأجرة منافع (4) .

وقد أجاز المالكية أن تكون الأجرة من نفس الشيء الذي يعمل فيه الأجير مثل أن يستأجره لطحن إردب بدرهم وقفيز من دقيقه، ولعصر الزيتون بنصف الناتج، لأنهما لا يختلفان بعد العصر، ولجواز بيع نصفها كذلك، فإن كان يختلف امتنع، قال القرافي:"وتمتنع الإجارة على سلم الشاة بشيء من لحمها لأنه مجهول قبل السلخ .."وعن أبي الحسن: إذا دبغ جلودًا بنصفها قبل الدباغ على أن يدفعها كلها، فإن فاتت بالدباغ فعلى الدباغ نصف قيمتها يوم قبضها، وله أجرة المثل في النصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت