الصفحة 8 من 13

والجوازُ على إجرائها عليهم قبل الحول.

وهذا التفصيل قد نقله الحسنُ بن محمد عن أحمد.

وخالَفَ صاحبُ"المحرّر" (14) أبا بكر في ذلك، وقال: ظاهرُه الجوازُ مطلقًا، وأَخَذَ منه جواز تأخير الزكاة للقرابة.

ولكن لأحمد نصوصٌ أخرى تدلّ مَنْعَ كراهةٍ إجرائَها عليهم شيئًا فشيئًا قبل الحول؛ معلِّلًا بأنه يخص بزكاتِه قرابتَهم دون غيرِهم ممّن هو أحوج منهم.

وقال: لا يُعجبني، فإنْ كانوا مع غيرهم سواءً في الحاجة فلا بأس. نَقَله عنه جعفر بن محمد.

وكذا نقل عنه أبو داود، إذا كان غيرُهم أحوج، وإنما يريد أن يُغنيهم ويدع غيرَهم، فلا! فإنْ استووْا في الحاجة فهم أولى.

ونقل عنه أيضًا: إذا كان له قرابةٌ يُجري عليهم، أيعطيهم من الزكاة؟ قال: إن كان عدّها من عياله، فلا!

قيل: إنما يُجري عليها شيئًا معلومًا كلّ شهر. قال: إذًا كفاها ذلك.

قيل: لا يكفيها! فلم يُرخِّص له أن يُعطيها من الزكاة.

ثم قال: لا يُوفى بالزكاة مالٌ.

ومعنى هذا أنَّه كان عوّدها الإجراء عليها من غير الزكاة.

قال: لا توفِّي بالزكاة، فقد وَفَّي بها مالُه.

ولم يَذكر الخَلاّلُ ولا أبو بكر آخِرَ الرواية فأشكل فهمُها من كتابهما.

ومما يتفرَّع على جواز تأخير أداء الزكاة، أنه يجوز أن يُتحرى بها شيءٌ معينٌ تُضاعف فيه الصَدَقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت