استقبال تدرك معانيه ومراميه، ليتمكن السامع من خلالها تلقي الخطاب ومن ثم تحويله إلى مفاهيم وتصورات لتنعكس بدورها في سلوكياته ومنهج حياته، خاصة وأنَّ الله قد تكفل بحفظه وسخَّر له من الجهود في وسائل الحفظ ما لا يدع مجالًا لاستزادة مستزيد، ليكون بذلك الخطاب الخاتم المهيمن على كل ما سواه، ومن هنا كانت فعالية الخطاب القرآني وإيجابيتها حاضرة على مدى العصور والأزمنة ولدى مختلف الشرائح الإنسانية المستقبلة للخطاب.
ولا تتخلف فعاليته ولا تغيب تأثيراته إلاَّ بقدر تخلف أو تعطُّل الأجهزة والآليات التي يدرك بها العقل البشري أبجديات الخطاب ووسائله وتفعيلها في الواقع. من هنا كانت سلامة تلك الوسائل من أهم الطرق لفهم الخطاب وإعادة تفعيلها في حياة الفرد والمجتمع.
وقد تناولت نصوص القرآن الكريم أهمية هذه الوسائل ودورها في عدد من النصوص، منها:
[1] قوله تعالى ... [1] .
[2] وقوله تعالى ...
(1) سورة الانعام الآية 36