الصفحة 15 من 49

يسمع [1] .

وفي"المصباح":"سمعت كلامه، أي فهمت معنى لفظه، فإنْ لم تفهمه لبُعد أو لغط فهو سماع صوت لا سماع كلام، فإنَّ الكلام ما دلَّ على معنى تتم به الفائدة وهو لم يسمع ذلك" [2] .

وقد ذكر السمع بمشتقاته في القرآن الكريم في (185) موضعًا، وجميع المواضع التي ورد فيها ذكر السمع وحاسته الأذن؛ كانت للدلالة على الوظيفة التي يقوم بها هذا الجهاز، وهي السماع واستقبال الحديث الموجه للسامع.

والسماع أصل العقل وأساس الإيمان الذي ينبني عليه، وهو رائده وجليسه [3] .

فالإنسان يستقبل عن طريق السمع المعلومات ويقوم بنقلها إلى الدماغ ليحولها إلى حس مدرك، من هنا كان السمع أهم النوافذ المعرفية التي يستقبل الإنسان من خلالها المعلومات الخارجية.

وقد ذكر السمع متقدمًا على الحواس كلها في أغلب المواضع في القرآن الكريم، وهذا التقديم له دلالته العلمية التي لم تكن معروفة وقت نزول

(1) ابن منظور، محمد بن مكرم: لسان العرب، دار صادر، بيروت، ط/1، 8/ 162. وانظر: الفيرةآبادي،

محمد بن يعقوب: القاموس المحيط، بدون تاريخ، 1/ 943، الرازي، محمد بن أبي بكر: مختار الصحاح، تحقيق محمود خاطر، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، 1995 م، 1/ 132.

(2) المقري الفيومي، أحمد بن محمد: المصباح المنير، المكتبة العلمية، بيروت، بدون تاريخ، 1/ 289.

(3) الجوزية، ابن قيم: مدارج السالكين، مرجع سابق، 1/ 482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت