القرآن، فقد كشف علماء الفسيولوجيا والتشريح أنَّ جهاز السمع أرقى وأعقد وأدق وأرهف من جهاز الإبصار، ويمتاز عليه بإدراك المجردات وإدراك التداخل، مثل حلول عدة نغمات داخل بعضها البعض مع القدرة على تمييز كل نغمة على انفراد في لحظة من الزمن.
في حين أنَّ العين تتوه في زحام التفاصيل ولا تعثر على ضالتها، والعلم يمدنا بألف دليل على تفوق معجزة السمع على معجزة البصر [1] .
يقول الله تعالى ... [2] ، وفي آية أخرى: ... [3] .
وللسمع في القرآن الكريم معانٍ متعددة ومراحل مختلفة يمر بها، فتارة بدل على إدراك الشيء بالأذن فقط، وهذا أمر مشترك بين الإنسان وغيره من
(1) الجوزية، ابن قيم: بدائع الفوائد، تحقيق هشام عطا وعادل عبد الحميد وأشرف أحمد، مكتبة نزار الباز، مكة المكرمة، 1416 هـ ـ 1996 م، 1/ 77.
(2) سورة النحل الآية 78
(3) سورة الاسراء الآية 36