وحض على الانتقائية في السماع للكلام من خلال صرف الذهن عن تمرير الألفاظ المسموعة (غير المسموح بها) بمنطقة الوعي بالدماغ بمعنى لفظها وردها من منطقة الأذن مباشرة، وعدم الانتقال بها إلى مرحلة الإدراك، وهذا أمر انتقائي إرادي يستطيع الإنسان التحكُّم فيه وتمرين الأذن البشرية عليه من خلال الإعراض المتواصل عن اللغو.
من هنا جاء ثناء القرآن على المعرضين عن اللغو المعرضين إعراض اختيار عن اللغو حيث قال: ... [1] ، ... [2] ، وما ذلك إلاَّ لكون تلك الأعمال اختيارية داخلة ضمن إرادة الإنسان ورغبته.
وأكَّد القرآن الكريم على أهمية النأي والابتعاد عن مجالس الفحش، والسخرية، والكفر، والنفاق، والاستهزاء بآيات الله من خلال تسويته بين القائل لها والمستمع في الإثم والعدوان، ليحمَّل الإنسان مسئولية ما يسمعه وما
(1) سورة الفرقان الآية 72
(2) سورة القصص الآية 55