الصفحة 9 من 49

الحواس المختلفة وتحويله إلى معانٍ ودلائل. وهذه القدرات بمجموعها تشكل القوة الإدراكية لدى الإنسان التي تميَّز بها عن سائر المخلوقات.

فالصلة مباشرة بين الإحساس والإدراك، لأنَّ انعدام حاسة من الحواس يؤدي إلى انعدام موضوعاتها، فالإدراك يستمد مقوماته من الإحساسات التي ينقلها الجهاز العصبي إلى المخ حيث تتم عملية الإدراك [1] .

وتوجد مراكز الإحساسات المختلفة التي تستقبل المؤثرات الحسية وحملها إلى المراكز الخاصة في المخ، وتسمَّى الخلايا الموردة، أمَّا الخلايا التي تحمل الأوامر إلى الأعضاء الجسمية بالاستجابات المعينة، فإنَّها تسمَّى بالأعصاب المصدرة [2] .

ولا يتم الإدراك إلاَّ من خلال استعمال آلات ووسائل الإدراك الإنساني، وتتوقف سلامة الإدراك الحسي والمعنوي للظواهر من حولنا ولمختلف أنواع الخطاب على مدى وصحة الأجهزة والآليات التي يستقبل بها الإنسان ذلك الخطاب ومدى فعاليتها للقيام بذلك الدور، فالاستقبال السليم مدعاة للفهم السليم.

كما ينجم عن وقوع الخلل فيها أو تعطيلها ـ سواء أكان ذلك الخلل فيزيولوجيًا أو سيكولوجيًا ـ انحراف جلي في فهم الخطاب، ومن ثم إمكانية

(1) عبد الخالق، أحمد محمد: أسس علم النفس، دار المعرفة الجامعية، مصر، ط/3، 2000 م، ص 50 وما بعدها.

(2) عيسوي، عبد الرحمن: دراسات في السلوك الإنساني، منشأة المعارف، مصر، بلا تاريخ، ص 155 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت