عُرّف التناص اصطلاحا بأنه:"الوقوف على حقيقة التفاعل الواقع في النص في استعادتها أو محاكاتها لنصوص -أو الأجزاء-من نصوص سابقة عليها" [1] .
و عُرّف هذا المفهوم أيضا بأنه:"تفاعل النص في نص بعينه" [2] .
و من أصناف التناص مايلي:
1.الإستشهاد: و هو الشكل الصريح للتناص، و هذا المفهوم ينطبق على علوم القرآن الكريم كالعام و الخاص و المقيد ... إلخ.
2.النصيّة الواسعة:
و هي علاقة النص الأصلي الأول أو السابق أو القديم و النص الواسع عليه (الجديد) ، ويرتبط هذا بمصطلح الناسخ و المنسوخ في القرآن الكريم و الكتب السماوية الأخرى و الكتاب والسنّة ... إلخ.
و تعتمد دلالة التناص على إلغاء الحدود بين النص و النصوص الأخرى أو الواقع أو الشخصيات، فيصبح النص المركزي المتحدّث عنه غنيا بالمعاني و الدلالات.
و بالنسبة لدلالة التناص في الخطاب القرآني، هو أن يكون نص ما قرينة بتحديد المعنى في نص آخر، وهو بمثابة القرينة الدالة على ترجيح المعنى على غيره، و لعل هذا ما جعل إمام الحرمين الجويني يقول:"إن"
(1) - التناص سبيلا إلى دراسة النص الشعري، شربل داغر، مجلة فصول، الهيئة المصرية العامة للكتاب، المجلد 16، العدد 01، القاهرة، 1997، ص: 127.
(2) - نفسه، ص: 128.