الصفحة 106 من 571

(تَنْبِيْه لِخُطْا يَقَع فِيْه كَثِيْر مِن الْنَّاس) فيما يتعلق بحديث للنبي -صلى الله عليه وسلم-"اسْتُفْتِي قَلْبَك وَإِن أَفْتَاك الْمُفْتُوْن"هذا الحديث ضعيف ابتداءً ولو فرضنا أنه صح فنجد أناسًا في باب الحلال والحرام يقول أنا استفتيت قلبي أضع أموالي في البنك أو لا (لا استفت قلبك لو صح الحديث) إنما يكون في مسائل الورع وليس في مسائل الحلال والحرام مسائل الحلال والحرام فيها نصوص ومن التبس عليه شيء أحلال هو أم حرام فعليه بأهل العلم قال الله -عز وجل- {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (النحل:43) وإلا لوكان كلما عرض شيء من الحلال والحرام لإنسان فاستفتى قلبه فما قيمة العلماء وما قيمة الأدلة {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} الشاهد من الآية: دلتنا هذه الآية على أن الناس أهل ذكر وأهل جهل إذًا عندنا جاهل وعندنا عالم فالجاهل إذا عرض له شيء يسأل العالم فلو كان الأمر كما يظن هؤلاء استفت قلبك أصبحنا في غنى تمامًا عن العلماء وعن العلم وعن القرآن والسنة (فاستفت قلبك لو صح الحديث) إنما هو في مسائل الورع مثلًا"رجل مبلط أو رجل كهربائي وقيل له يبلط بنك أو حانه من الحانات أو ملهي ليلي أو يركب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت