الصفحة 134 من 571

تبارك وتعالى وجعلوه كسائر الصفات يفوضون في الكيفية لأن التفويض كمذهب شر من التعطيل.

بَعْض الْنَّاس يَتَصَوَّر أَن مَذْهَب الْسَّلَف الْتَّفْوِيْض، وَمَذْهَب الْخَلَف الْتَّأْوِيْل. فهذا خطأ نسبته إلى السلف فالسلف ما كانوا يفوضون المعاني إنما كانوا يفوضون الكيفية. انظر إلي كلام الإمام مالك رحمه الله لما سئل عن الاستواء {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (طه:5) قال الاستواء معلوم والكيف مجهول.) {استوى} _ علا وارتفع _لكن كيف علا وكيف ارتفع هذا مجهول لذلك نقول الذين يقولون لا ندري ما معني الاستواء مخطئون التفويض يكون في الكيفية وليس في المعاني هذا الكلام من عقائد السلف سنبسطه إن شاء الله -عز وجل- في مناسبات تأتي بعد ذلك إن شاء الله تعالى.

فالإمام أحمد يقول: كما نفوض الكيفية في سائر صفات الله تبارك وتعالى نفوضه هنا أيضًا ولست طبعًا بصدد الكلام لكن بمناسبة الكلام أحببت أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت